2 - المطلب الأول: أئمة الدولة الرستمية واهتمامهم بالنهضة العلمية:
الجزء ١ · صفحة ١٦٨وقد كان الإمام أبو اليقظان من المحبين للعلماء فكان يقربهم منه ، قال ابن الصغير : " … وكان - أي الإمام أبو اليقظان - إذا جلس في المسجد الجامع جلس على وسادة من أدم مستقبلا الباب البحري ، وله سارية تعرف به يجلس إليها ، ولم يكن غيره يجلس إليها ، وكان يقابله نصب عينيه رجل من نفوسة يعرف بعيسى بن فرناس (1) ، وكان عندهم من الورع بمكان ، ويلي عيسى رجل من هوارة (2)
(1) *- هو عيسى بن فرناس النفوسي ، عاش في القرن الثالث الهجري ، من علماء تيهرت الرستمية ، كان معاصرا للإمام أبي اليقظان محمد بن أفلح ( حكم : 261هـ ـ 281هـ ) ، وقد كان فقيها خطيبا في مسجد تيهرت الجامع ، وله شأن في الفقه ، وكان من خاصة الإمام أبي اليقظان ( أنظر : ابن الصغير ، أخبار الأئمة الرستميين ، ص92- 93 ـ الشماخي ، السير ، 1/190 ـ بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/332 رقم الترجمة : 717 ) .
(2) **- هوارة : هي قبيلة من قبائل البرانس البربر ، وقد سكنت بطونها عدة مواطن في إفريقية والمغرب ، فقد جاورت هوارة قبيلة نفوسة بالجبل الذي ينسب إليها ، جنوب طرابلس الغرب ، وسكنت بطون منها بلاد الجريد جنوب الحدود الجزائرية التونسية الآن ، وكانت قاعدتها توزر ، وسكنت بطون منها جبل أوراس ونواحيه ( أنظر : عبد الرحمن بن خلدون ، تاريخ ابن خلدون المسى كتاب العبر وديوان المبتدا والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر ، ج6 ، دار الكتب العلمية ـ بيروت ـ لبنان ، ط1 1413هـ / 1992م ، ص282- 291 ، أخبار البرانس البربر ـ البكري ، المغرب ، ص50 ، 72 ، 144 ـ هود بن محكم الهواري ، تفسير كتاب الله العزيز ، ت : بالحاج بن سعيد شريفي ، ج1 ، دار الغرب الإسلامي ، بيروت لبنان ، ط1 : 1990م ، ص8 مقدمة المحقق ) ..