3 - المطلب الثاني: جبل نفوسة والحركة العلمية فيه:
الجزء ١ · صفحة ١٧٧جبل نفوسة ذلك الجبل الشامخ في طرابلس الغرب بليبيا (1) شهد في عصر الشيخ عمروس حركة علمية راقية ، فخرج من على سفوحه العدد الكبير من علماء هذه الأمة ، الذين ساهموا في خدمة أمتهم ودينهم الحنيف خدمة جلى ، لازالت تذكر لهم إلى اليوم حتى أن الشماخي وصف جبل نفوسه بقوله : " إن جبل نفوسة احتوى على الكرامات وعلى كثرة الصالحين والعلماء ، وكان فيه من العلماء ما لا يوجد بغيره … " إلى أن قال إنه في بعض الأزمنة " … لا تحتاج فيه قرية إلى قرية للفتيا ، إلا " إجناون " (2)
(1) *- ليبيا : تقع في القسم الشمالي من إفريقيا يحدها من الشمال البحر المتوسط ، ومن الشرق مصر ، ومن الجنوب الصحراء الكبرى ، ومن الغرب تونس والجزائر ، وتبلغ مساحتها ( 1759540 ) كلم مربع ، وعاصمتها مدينة طرابلس ، ويتألف سطحها من الصحاري الصخرية والرملية والهضاب القليلة الارتفاع ، ومن المناطق الجبلية ، ومناخها صحراوي قليل الأمطار معتدل في الساحل والجبل الاخضر ، من أهم محاصيلها الزيتون والزيت والقمح والشعير والنخيل والفستق ، وتربى المواشي ، وتعتمد على البترول والغاز وبعض الصناعات كالاسمنت ( أنظر : أطلس العالم الصحيح ، ص126 ) .
(2) **- إجناون أو إجنًّاون بتشديد النون : بلدة تقع بالقرب من جادو في جبل نفوسة بليبيا ، كانت تشتهر بزراعة أشجار الزيتون ، حتى قيل إنه كان بها عين ماء تدور على إثنى عشر ألف زيتونة ، خرجت عددا من العلماء ، منهم أبو عبيدة عبد الحميد الجناوني ( ت بعد : 211هـ ) والي الإمام عبد الوهاب على جبل نفوسة ( أنظر : الشماخي ، السير ، 1/163- بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 1/299 ، 2/244 رقم الترجمة : 538 ) ..