الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

3 - المطلب الثاني: جبل نفوسة والحركة العلمية فيه:

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

الذي كان أول من هاجر إلى البصرة للدراسة على يد الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة (1) ؛ ومن أسباب الحركة العلمية في جبل نفوسة أيضا ، قربه من القيروان ، فدفع ذلك أبناءه إلى الاهتمام بالعلم ونشره لينافس جبل نفوسه القيروان في حركتها العلمية (2) ؛ وتأثرهم بحملة العلم الخمسة الذين تتلمذوا على يد الإمام أبي عبيدة كان من ضمن أسباب الحركة العلمية في الجبل كذلك ، حتى أن أحد طلبة العلم الخمسة إلى المغرب وهو عاصم السدراتي (3)

(1) - البغطوري ، سير أهل نفوسة ( مخ ) ، ص104 - دبوز ، تاريخ المغرب الكبير ، 3/386 ـ بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/385 رقم الترجمة : 835 .

(2) - دبوز ، تاريخ المغرب الكبير ، 3/386- 387 .

(3) **- عاصم السدراتي ، من أئمة المغرب ومشاهير علمائها ، أختلف في أصله قيل : من قبيلة سدراته في جبال الأوراس بشمال الجزائر ، وقيل : بل من قرب وارجلان جنوب الجزائر ، وهو أحد حملة العلم الخمسة الذين سافروا من المغرب للتعلم على يد الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة بالبصرة ، ومكثوا عنده خمس سنين من 135هـ إلى 140هـ ، بعد عودته من البصرة حمل لواء الدعوة والتعليم وتبصير الناس بأمور دينهم ، اتخذ عدة مصليات كان يعقد فيها حلق علمه ، تتلمذ على يديه عدد من طلاب العلم الذين أصبحوا من كبار العلماء بعد ذلك ، منهم الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن ، وأيوب بن العباس ، ومحمد بن يانس وغيرهم ، كان زاهدا ورعا مستجاب الدعاء ، واشتهر بالشجاعة والفروسية ، ساهم في إقامة دولة الإمام أبي الخطاب =

= عبد الأعلى بن السمح المعافري سنة 140هـ ، وشارك معه في حصار قبيلة ورفجومة التي عاثت فسادا في القيروان ، وأصابه مرض أثناء الحصار ، وكان يشتهي القثاء ، فدس له أعداؤه قثاء مسموما ، فمات بسببها سنة 141هـ رحمه الله تعالى رحمة واسعة ( أنظر : أبو زكرياء ، سير الأئمة ، ص62- الدرجيني ، الطبقات ، 1/19 ، 28 ، 29- الشماخي ، السير ، 1/126- بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/239 رقم الترجمة : 528 ) .

١٨٠ / ٥٩١