4 - المطلب الثالث: المؤسسات التعليمية في عصر الشيخ عمروس:
الجزء ١ · صفحة ٢١٣إذا فقد لعبت المساجد دورا كبيرا في النهضة العلمية التي عايشها الشيخ عمروس ، كمؤسسات علمية نشطة توازي الدور الذي تؤديه الجامعات في عصرنا هذا ، وقد كانت الحلق التي تقام في المساجد والمصليات تخصص غالبا لطلاب العلم الذين تجاوزوا مرحلة سن البلوغ ، أما مراحل التعليم الأولى في سن الطفولة فتكون خارج المسجد في مكان يعرف بالكتاتيب ، وذلك لأن الطفل لا يراعي جانب الطهارة في المسجد والاحتراز من النجاسات (1) .
ثانيا : الكتاتيب :
إن الكتاتيب كانت تمثل اللبنة الأولى للتعليم في بلاد المغرب في العصور المتقدمة كما ذكرت د/ نجاح القابسي (2) ، وقد كانت تعد من أشهر أنواع التعليم الابتدائي ، ففيها كان الصبيان يلقنون مبادئ اللغة العربية ، وحفظ القرآن الكريم ، والأحاديث النبوية ، بطريقة التكرار والترداد وراء الشيخ (3) ؛ وقد اعتبر الباحث إبراهيم بحاز الكتاتيب من أهم المؤسسات التي بثت المعرفة في أوساط البربر (4) .
(1) - بحاز ، الدولة الرستمية ، ص276- 277 ، 282 .
(2) - د/ نجاح القابسي ، المعاهد والمؤسسات التعليمية في العالم الإسلامي ، مجلة المؤرخ العربي ، العدد 19 ، السنة 1981م ، بغداد ، ص177 نقلا عن : بحاز ، الدولة الرستمية ، ص276 .
(3) - عويس عبد الحليم ، دولة بني حماد ، ط1 : 1400هـ / 1980م ، دار الشروق ، بيروت ، لبنان ، ص253 نقلا عن : بحاز ، الدولة الرستمية ، ص276 .
(4) - بحاز ، الدولة الرستمية ، ص276 .