الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

4 - المطلب الثالث: المؤسسات التعليمية في عصر الشيخ عمروس:

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

ولكن توجد بعض الإشارات إلى كثرة المكتبات في جبل نفوسة فمن ذلك ما ذكره الدرجيني عن أبي العباس أحمد بن محمد الفرسطائي النفوسي عندما كان يطلب العلم بجبل نفوسة ، وجد بمكتبات أمسنان (1) فقط ثلاثة وثلاثين ألف جزء من كتب المشارقة ، فعكف عليها واختار أحسنها فائدة وقرأها (2) .

إن انتشار المكتبات في مختلف مدن وقرى جبل نفوسة ساهم كثيرا في دعم الحركة العلمية التي شهدها الجبل في عصر الشيخ عمروس ، ولا يستبعد أن يكون الشيخ عمروس قد استفاد من وجود هذه المكتبات ، واستغل ما فيها من كتب ؛ ومما يندى له الجبين ويحزن القلب أن هذه الثروة العظيمة من المكتبات ذهبت ضحية للفتن والنزاعات ، فأحرقت وانتهبت بما حوته من مؤلفات ونفائس (3) .

(1) *- أمسنان : قرية توجد بجبل نفوسة ، من علمائها أبو سعيد يخلفتن بن أيوب الزنزفي المسناني ( عاش في الفترة 450هـ - 500هـ ) ( أنظر : بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 1/300 ، 2/49 رقم الترجمة : 89 ، 2/466 رقم الترجمة 1021 ) .

(2) - الدرجيني ، الطبقات ، 2/445- الشماخي ، السير ، 2/90- بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/49 رقم الترجمة : 89 .

(3) - دبوز ، تاريخ المغرب الكبير ، 3/388- بحاز ، الدولة الرستمية ، ص293 .

٢٢٠ / ٥٩١