الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

5 - المطلب الرابع: العلوم المتداولة في عصر الشيخ عمروس وأبرز العلماء في عصره:

الجزء ١ · صفحة ٢٢٦

ومن المفسرين الذي ظهروا في ذلك الوقت الشيخ لواب بن سلام (1) ، الذي فسر جزءا من سورة الشورى ، وغيرها من الآيات من سور متفرقة في كتابه " شرائع الدين " (2) ، وقد كان كثيرا يشير في تفسيره إلى الحسن البصري (3) ،

(1) *- هو لواب بن سلام التوزري المزاتي ، من علماء قبيلة مزاته العريقة ، أصله من " أغريمان " بجبل نفوسة ، أوتي الحكمة منذ صغر سنه ، نشأ في عائلة علم وحكم ، أخذ العلم عن أبي كبه من أهل تنكنيص ، وتلقى بعض الأخبار عن أبي صالح النفوسي ، كان شيخا وإماما عالما بالأصول والفروع ، رحل إلى الحج والتقى مع جمع من الحجاج وعلماء عمان ، ترك مؤلفات منها : " كتاب فيه بدء الإسلام وشرائع الدين " ، وقد حققه كل من الشيخ سالم بن يعقوب ، والمستشرق الألماني شفارتز ، وطبع طبعة غير مرخصة بعنوان محرف وهو : " الإسلام وتاريخه من وجهة نظر إباضية " ، واعتبر المستشرق البولوني تاديوس لفتسكي هذا الكتاب أقدم كتب السير في شمال إفريقيا ، وقد توفي بعد سنة 273هـ ( أنظر : لواب بن سلام ، شرائع الدين ، ص39- 43 - الشماخي ، السير ، 1/49 ، 2/160- بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/350 رقم الترجمة : 760 ) .

(2) - لواب بن سلام ، شرائع الدين ، ص68- 77 - بحاز ، الدولة الرستمية ، ص299 .

(3) **- هو أبو سعيد الحسن بن أبي الحسن يسار – ويسار من سبي ميسان أعتقته الربيع بنت النضر ، وهو مولى زيد بن ثابت ، وقيل مولى جميل بن قطبة ، وقيل : مولى اليسر كعب بن عمرو السلمي – البصري ، مولى الأنصار ، وأمه خيرة مولاة أم سلمة ، قال ابن سعد : " ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر ، ونشأ بوادي القرى ، وكان فصيحا ، رأى علي وطلحة وعائشة ...." إهـ ، روى عن : أبي بن كعب ، وسعد بن عبادة ، وعمر بن الخطاب ولم يدركهم ، وعن ثوبان ، وعمار بن ياسر ، وأبي هريرة ، وعثمان بن أبي العاص ، ومعقل بن سنان ولم يسمع منهم ، وعن عثمان ، وعلي ، وأبي موسى ، وأبي بكرة ، وابن عباس ، وابن عمرو بن العاص ، ومعاوية وجابر وغيرهم من الصحابة والتابعين ، وروى عنه : حميد الطويل ، ويزيد بن أبي مريم ، وأيوب ، وقتادة وغيرهم ، قال عنه أنس بن مالك : " سلوا الحسن فإنه حفظ ونسينا " إهـ ، وقال سليمان التيمي : " الحسن شيخ أهل البصرة " إهـ ، وقال أبو عوانة عن قتادة : " ما جالست فقيها قط إلا رأيت فضل الحسن عليه " إهـ ، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم عن صالح بن أحمد بن حنبل عن أبيه : " سمع الحسن من ابن عمر وأنس وعبد الله بن مغفل ، وعمرو بن تغلب ، قال عبد الرحمن فذكرته لأبي ، فقال : قد سمع من هؤلاء الأربعة ويصح له السماع من أبي برزة ومن غيرهم ، ولا يصح له السماع من جندب ، ولا من معقل بن يسار ، ولا من عمران بن حصين ، ولا من أبي هريرة " إهـ ، وقال ابن المديني : " مرسلات الحسن إذا رواها عنه الثقات صحاح ما أقل ما يسقط منها " إهـ ، وقال ابن حبان في الثقات : " احتلم سنة 37 ، وأدرك بعض صفين ، ورأى مائة وعشرين صحابيا ، وكان يدلس ، وكان من أفصح أهل البصرة وأجملهم ، وأعبدهم وأفقههم " إهـ ، وقد حج الحسن مرتين ، وكان شجاعا في الحروب ، فكان المهلب يقدمه في الحروب ،وقد توفي عشية يوم الخميس من شهر رجب من سنة 110هـ ، وكان عمره حين مات 88 سنة ( أنظر : ابن حجر ، تهذيب التهذيب ، 1/481- 448- محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي ، سير أعلام النبلاء ، ج4 ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، لبنان ، ط7 : 1410هـ/ 1990م ، ص563- 588 ) .

٢٢٦ / ٥٩١