5 - المطلب الرابع: العلوم المتداولة في عصر الشيخ عمروس وأبرز العلماء في عصره:
الجزء ١ · صفحة ٢٥١أما بالنسبة للغة العربية وعلومها ، فإنها كذلك لاقت اهتماما من قبل العلماء في عصر الشيخ عمروس ، حيث أنها الوسيلة لفهم الأحكام الشرعية ، وعلى رأس المهتمين باللغة العربية أئمة الدولة الرستمية ، فالإمام عبد الرحمن هاجر إلى البصرة ودرس على يد الإمام أبي عبيدة ، حتى نبغ في العلم ، فأجاز له الإمام أبو عبيدة أن يفتي بما سمع عنه وبما لم يسمع (1) ، وبالطبع سيكون تلقيه للعلم باللغة العربية ، وخاصة أنه في البصرة ، والبصرة كما هو معلوم مدرسة من مدارس اللغة العربية ؛ والإمام عبد الوهاب اعتكف على قراءة حمل أربعين جملا من الكتب جاءته من المشرق ، فلم يجد فيها جديدا إلا مسألتين ، فقال : " الحمد لله إذ وجدت جميع ما فيها محفوظا عندي ولم أستفد منها إلا مسألتين ، ولو سئلت عنهما لأجبت قياسا كما رسما في الكتب " (2) ، والكتب التي جاءته من المشرق بالطبع ستكون باللغة العربية ؛ والإمام أفلح دارت عليه أربع حلق في العلم قبل بلوغه سن الرشد ، إحداها في اللغة العربية (3) ؛
(1) - أبو زكرياء ، سير الأئمة ، ص54- 57 - الدرجيني ، الطبقات ، 1/19- 22 ـ الشماخي ، السير ، 1/113 ، 124- 126 ـ بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/246 رقم الترجمة : 544 .
(2) - أبو زكرياء ، سير الأئمة ، ص99- 100 - الدرجيني ، الطبقات ، 1/56- 57 ـ الشماخي ، السير ، 1/142.
(3) - أبو زكرياء ، سير الأئمة ، ص136 ـ الدرجيني ، الطبقات ، 1/77 ـ الشماخي ، السير ، 1/166 ـ الوسياني ، سير ( مخ ) ، ورقة 39 نقلا عن : بحاز ، الدولة الرستمية ، ص269 ..