5 - المطلب الرابع: العلوم المتداولة في عصر الشيخ عمروس وأبرز العلماء في عصره:
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣كذلك من العلوم التي راجت في عصر الشيخ عمروس علم الكلام والمناظرات ، وذلك بسبب التنافس المذهبي الشديد في ذلك الوقت ، وقد مر علينا في هذا المبحث عدة أمثلة على مناظرات حدثت بين الإباضية وغيرهم ، كمناظرة الشيخ عمروس مع نفاث ، أو مناظرة الإمام عبد الوهاب ووفد نفوسة مع المعتزلة ، أو مناظرات ابن الصغير مع علماء الإباضية ، حتى أن ابن الصغير وصف جو المناظرات في تيهرت بقوله : " … إلا أن الفقهاء تناجت المسائل فيما بينهم وتناظرت ، واشتهت كل فرقة أن تعلم ما خلفتها فيه عاقبتها ، ومن أتى إلى حلق الإباضية من غيرهم قربوه وناظروه ألطف مناظرة ، وكذلك من أتى من الإباضية إلى حلق غيرهم كان سبيله كذلك … " إهـ (1) ؛ وقد كان أئمة الدولة الرستمية على رأس العلماء المتمكنين من هذا الفن ، وبعضهم ترك مؤلفات في هذا الجانب كالإمام أبي اليقظان فقد ترك كتبا في الرد على المخالفين ، و" رسالة في خلق القرآن " (2) ؛ ومن المؤلفات التي ظهرت في هذا الفن في تلك الفترة كذلك " كتاب في الرد على النكاث وأحمد بن الحسين " للشيخ عمروس ، وكتاب الدينونة الصافية له كذلك (3) ؛ وظهر كتابان آخران في علم الكلام يعرفان بـ " أصول الكلام " (4) لعبد الخالق الفزاني الذي كان معاصرا للشيخ عمروس (5) .
(1) - المصدر السابق ، ص117 .
(2) *- أنظر ص104 .
(3) - البغطوري ، سير أهل نفوسة ( مخ ) ، ص95 - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص21 ،57- 84 - النامي ، دراسات عن الإباضية ، ص221 - دليل المؤلفين العرب الليبيين ، ص30 نقلا عن : عمروس ، الدينونة الصافية 21 المقدمة .
(4) *- يذكر د/ عمرو خليفة النامي أن هذين الكتابين لا يزالان مفقودين ( أنظر : النامي ، دراسات عن الإباضية ، ص221 ) .
(5) - البغطوري ، سير أهل نفوسة ( مخ ) ، ص95 - الشماخي ، السير ، 1/196- النامي ، دراسات عن الإباضية ، ص221 - بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/245 رقم الترجمة : 539 .