6 - المطلب الخامس: وضع المرأة العلمي والفكري في عصر الشيخ عمروس:
الجزء ١ · صفحة ٢٥٦وقد كانت نساء البيت الرستمي ينافسن رجال البيت الرستمي حتى كدن يتفوقن عليهم في العلم ، فمما يروى في تفوقهن في علم الفلك أن الإمام أفلح قعد ذات ليلة هو وأخته (1) ، فقال لها هلمي نحسب ماذا يذبح في السوق غدا أولا إن شاء الله ، فحسب فقال لها أفلح : إن أول ما يذبح بقرة صفراء في بطنها عجل ذو غرة في جبهته ، فقالت له : صدقت هي البقرة الصفراء وفي بطنها عجل ، غير أن الذي رأيته هو طرف ذنبه أبيض تعممه على جبهته ، فخلته أبيض الجبهة ذا غرة ، وإنما ذلك طرف ذنبه ، فكان الأمر كما قالا (2) .
وقد بلغ نساء البيت الرستمي من الحنكة والدهاء أن أصبحن يعن الأئمة في بعض الأمور المتعلقة بالحشم والقصر ، فمن ذلك ما ذكره ابن الصغير عن " غزالة " زوجة الإمام أبي اليقظان محمد بن أفلح وبعض المهام التي كانت تؤديها ، فقال : " … وكان أبو حاتم هذا فتى شابا ، فكان يجمع الفتيان
إلى نفسه فيطعم ويكسي ، وكانت له أم تسمى غزالة ، وكانت مالكة لأمور أبي اليقظان وحشمه … " إهـ (3) .
(1) **- لم تذكر المصادر اسمها .
(2) - أبو زكرياء ، سير الأئمة ، ص136 ـ الشماخي ، السير ، 1/167 - دبوز ، تاريخ المغرب الكبير ، 3/379.
(3) - ابن الصغير ، أخبار الأئمة الرستميين ، ص103 .