6 - المطلب الخامس: وضع المرأة العلمي والفكري في عصر الشيخ عمروس:
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠التي قيل عنها : " معها ثلث علم أهل الجبل " ، والعالمة النفوسية تكسليت أم يحيى (1) (2) ؛ وكانت أم الشيخ أبي ميمون الجيطالي تحضر مجالس العلم ، فكان ولدها أبو ميمون في مجلس العلم يسكن ويترك البكاء ، فتفرست فيه أن يصبح عالما من العلماء ، وصدقت فراستها ، فأصبح من كبار العلماء ، وهذا دليل على ذكائها وفطنتها (3) .
(1) **- هي تكسليت أم يحيى ، امرأة صالحة عالمة من أهل " جليمة " بجبل نفوسة ، تتلمذت على يد أبي غليون ، وجنذول ، وأبان بن وسيم الويغوي ، كان يجتمع عندها العزابة من أهل " أمسين " ، طلبة ومشايخ ، في كل ليلة جمعة يتذاكرون ، ويحيون ليلتهم في العبادة ، وصفها البغطوري بأنها أفضل نساء زمانها ، من تلميذاتها : شكرت الزعوارية ، وقد اشتهرت تكسليت بقوة الحفظ ، سمعت ثمانين بيتا من الشعر فحفظتها مرة واحدة ، وحفظت كتاب الخليل الصالح ، بعد أن سمعته من قراءة واحدة ، فقالت : " من أراد أن ينسخ فليكتب " فأملته من حافظتها ، حين رفض من اشترى الكتاب أن يسمح بنسخه ، وقد كانت لا تزال على قيد الحياة إلى سنة 283هـ ، والظاهر أنها هي نفسها أم يحيى زوجة الشيخ أبي ميمون الجيطالي ، أنظر ترجمتها ص150( أنظر : البغطوري ، سيرة أهل نفوسة ( مخ ) ، ص27- 30 ، 55 - بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/105 رقم الترجمة : 223 ) .
(2) - بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/7 رقم الترجمة : 3 .
(3) - الدرجيني ، الطبقات ، 2/295 .