6 - المطلب الخامس: وضع المرأة العلمي والفكري في عصر الشيخ عمروس:
الجزء ١ · صفحة ٢٦١ووصل من حب النساء للعلم في ذلك الوقت أن فتحن منازلهن للعلماء يقيمون فيها دروس العلم ، ومن ذلك ما ذكره الشماخي عن إحدى النساء النفوسيات الصالحات الفقيهات إسمها " بهلولة " (1) ، كانت تفتح بيتها للشيخ أبان بن وسيم ، ليلقي فيه دروسه للنساء ، ثم تزوجها بعد ذلك (2) ؛ ومن ذلك أيضا ما ذكره الشماخي عن امرأة تدعى " أم الخطاب " (3) كانت كذلك تفتح بيتها للعلماء ليقيموا فيه مجالس العلم (4) ؛ قال الباحث إبراهيم بحاز معلقا على هذه الظاهرة : " إن مجرد فتح البيت للشيخ يلقي فيه دروسه ، يعبر عن المستوى الرفيع الذي بلغه الاهتمام بالعلم في الدولة الرستمية ، ليس من طرف الحاكم أو الرجل حسب ، وإنما إلى جانبهما المرأة التي اهتمت دوما بمعرفة فقه مذهبها ، ومعرفة دينها بصفة عامة " إهـ (5) .
(1) ***- بهلولة : إمرأة صالحة وفقيهة من جبل نفوسة ، عاشت في القرن الثالث الهجري ، أخذت العلم في حلقة أبي ذر أبان بن وسيم الويغوي ، التي كان يقيمها في بيتها ، بعد أن جعلت من بيتها مدرسة للنساء ، ثم تزوجها بعد ذلك ( أنظر : الشماخي ، السير ، 1/186- بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/100 رقم الترجمة : 212 ) .
(2) - الشماخي ، السير ، 1/186 .
(3) ****- هي أم الخطاب ، لم تذكر المصادر اسمها ، عالمة صالحة من بلدة " أغرْميمَان " من ناحية " تِغرمِين " بجبل نفوسة ، عاشت في القرن الثالث الهجري ، كانت نصرانية ، فتزوجها أبو يحيى الأرذالي ، فاعتنقت الإسلام ، وحفظت القرآن الكريم =
= ، وجدت في علوم الشريعة ، حتى أصبحت مرجعا للنساء في الاستشارة والفتوى ( أنظر : الشماخي ، السير ،1/218- 219 ، 155 ، 171- بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/134 رقم الترجمة : 291 ) .
(4) - الشماخي ، السير ، 1/155 ، 171 .
(5) - بحاز ، الدولة الرستمية ، 378- 379 .