الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

6 - المطلب الخامس: وضع المرأة العلمي والفكري في عصر الشيخ عمروس:

الجزء ١ · صفحة ٢٦٦

وكانت تقيم حلق العلم للنساء ، وتتولى تدريسهن بنفسها ، وتعد أول امرأة نفوسية فكرت في تخصيص مدرسة للبنات ، مجهزة بالأقسام الداخلية في قرية أمسين بجبل نفوسة (1) ؛ ومما يروى كذلك من قوة حفظها أن كتابا وقع بجبل نفوسة لأول مرة عند أحد الأشخاص ، فرفض إخراجه لنسخه ، وعرضه مرة واحدة على أم يحيى ، فتمكنت من حفظه ، فقالت : " من أراد أن ينسخ فليأت " (2) .

ومن العالمات النفوسيات المشهورات أخت الشيخ عمروس (3) ، ويظهر تمكنها في العلم من عدة مواقف ، من ذلك ما يروى أنها أعانت أخاها الشيخ عمروس في نسخ مدونة أبي غانم الخرساني ، فكان الشيخ عمروس يكتب وهي تملي (4) ؛ ومن ذلك اشتراكها مع النسوة في موقعة " مانو " ، فلما خشيت على نفسها وعليهن التعرض للفتنة من الظلمة ، أمرت كل واحدة منهن أن تستخلف الأخرى في تزويجها بمن يريدها بسوء (5) ، واشتراكها في موقعة مانو يدل على أنها كانت محبة للجهاد في سبيل الله ، والذود عن حياض الشريعة متأسية بالصحابيات الجليلات .

(1) - الشماخي ، السير ، 1/199- 200 - بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/465 رقم الترجمة : 1018.

(2) - الشماخي ، السير ، 1/199- 200 .

(3) **- لم تذكر المصادر اسمها .

(4) - الدرجيني ، الطبقات ، 2/323 ـ الشماخي ، السير ، 1/194- عمروس ، الدينونة الصافية ، ص11.

(5) - الشماخي ، السير ، 1/195 - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص12 المقدمة .

٢٦٦ / ٥٩١