7 - المطلب السادس: العلاقات الثقافية بين الدولة الرستمية وبلاد المغرب والمشرق وبلاد السودان في عصر الشيخ عمروس:
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠وكان للإباضية وجود في بعض العواصم المغربية ، فكانت أعداد كبيرة منهم تسكن العاصمة الأغلبية خاصة من أهل نفوسة ، وذلك لاقتراب جبل نفوسة من القيروان ، فيروي لواب بن سلام وجود أكثر من خمسمائة رجل نفوسي من بينهم العلماء والفقهاء ، كأبي عمرو حفصون النفوسي (1) ، ومنهم أبو عبد الله فضل (2) ، وكانت لهم مساجدهم ومنازلهم التي يقيمون فيها دروسهم ، ويفتون الناس فيها (3) ، وذكر الشماخي عددا من علماء الإباضية الذين سكنوا القيروان (4) .
(1) **- هو أبو عمرو حفصون ، عاش في القرن الثالث ، من علماء جبل نفوسة ، سكن بباطن المرج ، وهي منطقة قريبة من القيروان قبالة الساحل ، تلقى العلم على مشايخ زمانه بالقيروان كما يرجح أصحاب المعجم ، وصفه ابن سلام بأنه عالم فقيه فارض ناقد ( أنظر : لواب بن سلام ، الإسلام وتاريخه ، ص159- الشماخي ، السير ، 1/222- 223- بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/122 رقم الترجمة : 262) .
(2) ***- هو أبو عبد الله فضل كما ذكر ابن سلام ووافقه الشماخي ، وذكر الباحث إبراهيم بحاز أنه فضل بن عبد الله ، والظاهر أنه وقع خطأ مطبعي عند الباحث بحاز وذلك أنه نقل عن ابن سلام والشماخي ، اللذان أشارا إلى أنه أبو عبد الله فضل وليس عبد الله بن فضل ؛ وقد سكن فضل بن عبد الله غربي مدينة القيروان ، وسط سوق الأحد حارة أبي محرز ، وهو عالم من علماء الإباضية ، وكان يخرج إلى بعض إخوانه - لعل الشماخي يقصد بإخوانه الإباضية - من هوارة وزناته فيتعلمون منه العلم ، وصفه ابن سلام بأنه عالم مفت بالقيروان ( أنظر : لواب بن سلام ، الإسلام وتاريخه ، ص157- الشماخي ، السير ، 1/221- بحاز ، الدولة الرستمية ، ص383 ) .
(3) - لواب بن سلام ، الإسلام وتاريخه ، ص157- 159- الشماخي ، السير ، 1/221- 223 - بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/122 رقم الترجمة : 262 .
(4) - أنظر : الشماخي ، السير ، 1/221- 223.