الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

7 - المطلب السادس: العلاقات الثقافية بين الدولة الرستمية وبلاد المغرب والمشرق وبلاد السودان في عصر الشيخ عمروس:

الجزء ١ · صفحة ٢٦٩

وكان لمنهج التسامح والحرية الفكرية الذي اتبعه أئمة الدولة الرستمية مع الرعية دور كبير في دعم العلاقات الثقافية مع الآخرين ، فهاجر إلى تيهرت الكثير من العلماء من مختلف المذاهب الإسلامية ، واستوطنوها ، وعاشوا في كنفها لما وجدوا من حرية فكرية ومذهبية ، وقد مر علينا سابقا ما ذكره ابن الصغير حول الحرية الفكرية والمذهبية التي كانت موجودة في تيهرت والدولة الرستمية بصفة عامة عندما قال : " … وأتتهم الوفود والرفاق من كل الأمصار وأقاصي الأقطار … إلخ " إهـ (1) ، فساهم هذا في التبادل العلمي والفكري بين علماء تيهرت والعلماء الذين وفدوا إليها من الخارج واتخذوها بلدا لهم ؛ وقد كانت تحدث مناظرات ومطارحات علمية بين مختلف علماء المذاهب الإسلامية الذين سكنوا تيهرت (2) ، وقد مر علينا بعض الأمثلة حول بعض المناظرات التي وقعت بين العلماء في تيهرت (3) .

(1) - ابن الصغير ، أخبار الأئمة الرستميين ، ص36 .

(2) - بحاز ، الدولة الرستمية ، ص382- 383 .

(3) *- ابن الصغير ، أخبار الأئمة الرستميين ، ص117 .

٢٦٩ / ٥٩١