7 - المطلب السادس: العلاقات الثقافية بين الدولة الرستمية وبلاد المغرب والمشرق وبلاد السودان في عصر الشيخ عمروس:
الجزء ١ · صفحة ٢٧٤وأبو يزيد مخلد بن كيداد (1) الذي أصبح نكاريا بعد ذلك (2) .
(1) ***- هو أبو يزيد مخلد بن كيداد النكاري ، صاحب الحمار – لقب بذلك لأنه كان يملك حمارا جلبه من مصر يسبق الخيول - ، عاش في القرن الرابع ، أصله من البربر من بني يفرن يسكن قلعة سداده ، وأمه سودانية ، اسمها مسيكة ، وقد نشأ أبو يزيد فقيرا وعاش على إحسان الناس زمانا ، وأظهر التدين ، وقد كان إباضيا ، درس على يد ابن الجمع ، وكان رفيقه في الدراسة أبو الربيع سليمان بن زرقون الذي حافظ على مذهبه الإباضي ، وأما أبو يزيد فقد خالط النكار فتأثر بهم وأصبح إماما من أئمتهم ، كان في مبدئه معلما للصبيان ، عقب وفاة المهدي العبيدي في سنة 322هـ ، أعلن أبو يزيد ثورته في جبل أوراس على الدولة العبيدية ، وتلقب بشيخ المؤمنين ، وكثر أتباعه ، فاحتل أغلب الجنوب التونسي ، ثم استولى على القيروان ، وحاصر القائم العبيدي في المهدية ، وارتكب الكثير من الجرائم الوحشية ، ولم يلبث انتصاره أن تحول إلى هزيمة ، فقبض عليه المنصور إسماعيل بن محمد بن عبيد الله المهدي - ثالث خلفاء الفاطميين - ، وسلخ جلده حتى الموت في سنة 336هـ ، ثم ملئ تبنا =
= وعلق حتى تخرق وذرته الرياح ( أنظر : أبو زكرياء ، سير الأئمة ، ص175- 185 ، وانظر هامش ص175 – علي يحيى معمر ، الإباضية بين الفرق الإسلامية ، 2/16 ) .
(2) - أبو زكرياء ، سير الأئمة ، ص193- الدرجيني ، الطبقات ، 1/109- الشماخي ، السير ، 1/237- بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/114- 115 رقم الترجمة : 243، 2/202 رقم الترجمة : 447 .