7 - المطلب السادس: العلاقات الثقافية بين الدولة الرستمية وبلاد المغرب والمشرق وبلاد السودان في عصر الشيخ عمروس:
الجزء ١ · صفحة ٢٨١ومنهم كذلك عمران بن مروان الأندلسي (1) ، وكان أيضا من ضمن السبعة الذين رشحهم الإمام عبد الرحمن لمنصب الإمامة (2) ؛ ولو لم يصل هاذان العالمان الأندلسيا الأصل إلى درجة كبيرة من العلم والصلاح والورع والمواصفات القيادية التي أهلتهم لمنصب جسيم كمنصب الإمامة ، لما رشحهما الإمام عبد الرحمن من ضمن النفر السبعة لهذا المنصب الخطير .
ثانيا : العلاقة الثقافية مع بلاد السودان :
لقد كانت الدولة الرستمية ترتبط مع بلاد السودان بعلاقات ثقافية قوية وعميقة ، ويعود السبب في ذلك إلى العلاقات التجارية المتبادلة بين الطرفين ، وهذا ما مال إليه بعض الباحثين كالباحث إبراهيم بحاز فنجده يقول : " لم تكن العلاقات التجارية الواسعة التي ربطت السودان الغربي بمراكز اقتصادية في الدولة الرستمية ، لتمر دون أن تخلف آثارا ثقافية يمكن التعليق عليها بأنها كانت عميقة ومهمة ، عمق وأهمية تلك التجارة التي كانت الوسيلة في وصول الإباضية إلى تلك البلاد النائية " إهـ (3) .
(1) **- هو عمران بن مروان الأندلسي ، عاش بالعاصمة الرستمية تيهرت في القرن الثاني الهجري في عصر الإمام عبد الرحمن بن رستم ، وكان أحد علماء الإباضية بتيهرت ، كان على درجة عالية من الصلاح والورع والعلم ، كان من ضمن النفر السبعة الذين رشحهم الإمام عبد الرحمن لمنصب الإمامة بعده ( أنظر : أبو زكرياء ، سير الأئمة ، ص85 - الدرجيني ، الطبقات ، 1/46 - الشماخي ، السير ، 1/130- الباروني ، الأزهار ، 2/99 - بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/316 رقم الترجمة : 682 ) .
(2) - أبو زكرياء ، سير الأئمة ، ص85 - الدرجيني ، الطبقات ، 1/46 - الشماخي ، السير ، 1/130- الباروني ، الأزهار ، 2/99 .
(3) - بحاز ، الدولة الرستمية ، ص387 .