الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

7 - المطلب السادس: العلاقات الثقافية بين الدولة الرستمية وبلاد المغرب والمشرق وبلاد السودان في عصر الشيخ عمروس:

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

وبسبب هذه الروابط التجارية والثقافية المتبادلة قطن عدد كبير من علماء المغرب الإباضية بلاد السودان ، ونشروا فيها الإسلام والعلم والثقافة ، فمن هؤلاء العلماء الشيخ عبد الحميد الفزاني (1) ، وصفه الدرجيني بأنه " عالم كبير من أهل الدعوة " (2) ؛ ومنهم أبو يحيى بن أبي القاسم الفرسطائي (3) ، الذي كان السبب في إسلام أحد ملوك بلاد السودان ، حيث أنه قام بدعوته إلى الإسلام وذكره بنعم الله عليه ، فأسلم الملك وحسن إسلامه ، وأسلمت الرعية بعده (4) .

(1) *- هو الشيخ عبد الحميد الفزاني ، عاش في القرن الثالث الهجري ، من علماء فزان بجنوب ليبيا ، يبدو أنه تلقى العلم بها قبل أن يهاجر إلى بلاد السودان كما يرى أصحاب المعجم ، قال عنه الوسياني : " وهو عالم كبير من علماء أهل الدعوة ، وكان في بلاد السودان ، مسيرة شهر من جبل نفوسة ، ذكرت له كتب السير مراسلة مع أبي معروف ويدرن بن جواد ( أنظر : الوسياني ، سير ( مخ ) ، 1/8 نقلا عن : بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/244 رقم الترجمة : 537 - الدرجيني ، الطبقات ، 2/327 - الشماخي ، السير ، 1/225- جناو بن فتى وعبد القاهر بن خلف ، أجوبة علماء فزان ، ص21 ، 24 المقدمة ) .

(2) - الدرجيني ، الطبقات ، 2/327 .

(3) **- هو أبو يحيى بن أبي القاسم الفرسطائي ، عاش في أواخر القرن الثالث ، من يتامى معركة مانو 283هـ ، إذ توفي أبوه فيها ، رحل إلى بلاد السودان واستطاع أن يدخل أحد ملوكها مع أتباعه في الإسلام ، ولأبي يحيى مسائل وروايات ، أوردها الإمام القطب في ترتيب مسائل نفوسة ، وله مسجد في " فرسطاء " ( أنظر : الشماخي ، السير ، 2/6- 8 - القطب ، ترتيب مسائل نفوسة ( مخ ) ، 5 نقلا عن : بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/451 رقم الترجمة : 983 - الجعبيري ، البعد الحضاري ، ص45 الهامش ) .

(4) - الشماخي ، السير ، 2/8 - بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/451 رقم الترجمة : 983 .

٢٨٢ / ٥٩١