الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

7 - المطلب السادس: العلاقات الثقافية بين الدولة الرستمية وبلاد المغرب والمشرق وبلاد السودان في عصر الشيخ عمروس:

الجزء ١ · صفحة ٢٨٦

وقد وصل التأثير الثقافي للإباضية في بلاد السودان أن تأثرت الكثير من القرى السودانية بالمذهب الإباضي ، فتشير بعض الكتب إلى وجود قرى عديدة تعتنق المذهب الإباضي في السودان في القرن الماضي (1) ؛ وذكر الباحث إبراهيم بحاز عدم استبعاد الوجود الإباضي في بلاد السودان معتمدا على ما ذكره ابن بطوطة من مشاهدته في نهاية القرن السابع الهجري لجماعة من الإباضية يسكنون في قرية " زَاغَرِى " (2)

(1) - أطفيش ، إزهاق الباطل ، ص67- 68 نقلا عن : بحاز ، الدولة الرستمية ، ص389 .

(2) *- زَاغَرِي : قال عنها ابن بطوطة أنها قرية كبيرة ، يسكنها تجار السودان ، ويسمون " ونجراته " ، وذكر أن جماعة من الإباضية يسكنون معهم ويسمون " صَغَنْغُو " ، وكذلك السنيون والمالكيون لهم وجود في هذه القرية ، ويسمون " توري " أي الأجانب ، وهي تسمى الآن " ديورة " وقيل : " توري سنغا " ، وقال الباحث دولافوس : أن " زغاري " تدعى " دياجرا " من طرف المانديق ، و" دياجري " من طرف البال ، ومركز هذه الناحية " دياقا " أو " ديا " ، وتوجد إلى اليوم بقرب " ديافراب " ولعل " زاغري " هي " ديايالي " في شرق " سوكولو " حيث توجد الأطلال القديمة ( أنظر : محمد بن عبد الله اللواتي الطنجي ( ابن بطوطة ) ، رحلة ابن بطوطة ( تحفة النظار في غرائب الأمصار ) ، ت : طلال حرب ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، لبنان ، ص689 ، وانظر هامش نفس الصفحة - محمد ناصر ، دور الإباضية في نشر الإسلام بغرب إفريقيا ، ص23 ، ص41 هامش رقم : 42 ) ..

٢٨٦ / ٥٩١