الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

7 - المطلب السادس: العلاقات الثقافية بين الدولة الرستمية وبلاد المغرب والمشرق وبلاد السودان في عصر الشيخ عمروس:

الجزء ١ · صفحة ٢٨٧

في بلاد السودان ، ويسمون " صَغَنْغُو " (1) (2) .

(1) **- صَغَنْغُو : اسم سوداني ، يقول لفتسكي أن " صاغاناغو " أو " صاغانونو " أو " صانو " اسم ما زال يعلمه بعض الأفارقة السود مسلمين وغير مسلمين ، وهم يطلقونه على الأرجح على الإباضية التجار القادمين من وارجلان ، لأن إباضية نفوسة كانت صلاتهم أكثر مع السودان الأوسط ، وكان هؤلاء الإباضية في " زاغري " يقيمون بها لقربها من مدينة " مالي " أو " كوجة " أو " نيابي " ، وهي أسماء لمسمى واحد لقرب هذه من بلاد التبر ، أي قريبا من مناجم " بوري " ، ويذكر كذلك لفتسكي أن اسم " صغنغو " يذكرنا باسم " سقنقو " وهو اسم جبل " الونشريس " عند الوطواط ، وهي سلسلة هائلة من الجبال تحتوي على سهل الشلف ، ووادي مينا في الغرب ، وسهول السرسو ، ومناطق تيارت ( تيهرت ) في الجنوب ، ووادي دردرن في الشرق ، وهذه الناحية كانت آهلة بالقبائل البربرية في العصر الوسيط ، فلعلهم - كما يرى لفتسكي- أناس فروا من هذه المناطق ولجأوا حوالي القرن العاشر إلى وارجلان مثل غيرهم من القبائل البربرية الأولى ( أنظر : د/ محمد ناصر ، دور الإباضية في نشر الإسلام بغرب إفريقيا ، ص23- 24 ) .

(2) - ابن بطوطة ، رحلة ابن بطوطة ، ص689- بحاز ، الدولة الرستمية ، ص389 .

٢٨٧ / ٥٩١