الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

7 - المطلب السادس: العلاقات الثقافية بين الدولة الرستمية وبلاد المغرب والمشرق وبلاد السودان في عصر الشيخ عمروس:

الجزء ١ · صفحة ٢٩٦

إذا فهذا الوضع الملبد بغيوم التنافس يتطلب من الإباضية في أي مكان كانوا - سواء في المشرق أم المغرب- أن يراسلوا كبار أئمتهم في ذلك العصر ، والذين كانوا يتمركزون في البصرة ، وعلى رأسهم الإمام أبي عبيدة ، وبعده الإمام الربيع بن حبيب ، ثم تولى أمر الإباضية بعده محبوب بن الرحيل ، وبعده ابنه محمد بن محبوب وهكذا على مر القرون ؛ وقد استمر تبادل الرسائل بين إباضية المغرب وإباضية المشرق - بالخصوص عمان لانحصار الإباضية فيها - ، ولازال مستمرا إلى يومنا هذا ، والأمثلة على ذلك كثيرة ، ليس هذا مقام بسطها ، ومن أرادها يجدها في مضانها (1) .

(1) - أنظر أمثلة على بعض هذه المراسلات التي تمت بين إباضية المشرق والمغرب في : السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان ، ج1 ، ج2 ، ت : د/ سيدة كاشف - السالمي ، تحفة الأعيان ، 2/261- 263 – القطب ، كشف الكرب- الجعبيري ، علاقة عمان بشمال إفريقيا- محمد بوحجام ، العلاقات الثقافية بين عمان والجزائر ( تبادل الرسائل نموذجا ) ، ص233- 246- محمد بوحجام ، التواصل الثقافي بين عمان والجزائر ، مكتبة الضامري ، السيب ، سلطنة عمان ، ط1 : 1423هـ / 2003م ، ص64- 80 ) .

٢٩٦ / ٥٩١