الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

7 - المطلب السادس: العلاقات الثقافية بين الدولة الرستمية وبلاد المغرب والمشرق وبلاد السودان في عصر الشيخ عمروس:

الجزء ١ · صفحة ٣٠٢

قبل سنة 250هـ ، وسجل عنوانه في كتابه لمن يريد زيارته من المغاربة بمصر (1) .

والذي يظهر كما يرى الباحث إبراهيم بحاز أن رحلات حملة العلم إلى البصرة قَلَّتْ بعد حملة العلم الخمسة ، ولكن يذكر عن المحدث والشاعر التيهرتي بكر بن حماد أنه رحل إلى المشرق سنة 217هـ ، وزار البصرة وبغداد ، وكانت له فيها اتصالات بعلماء وقته ، بل لقد مدح المعتصم الخليفة العباسي ، ووصله المعتصم بصلات جزيلة (2) ؛ وذكر ابن الصغير أن عبد العزيز بن الأوز كانت له رحلة إلى المشرق (3) ، ولم يوضح إلى أين كانت هذه الرحلة ؟ ولا سببها ؟ ، إلا أن الباحث إبراهيم بحاز يرى أنها كانت إلى البصرة وبغداد لطلب العلم ، معتمدا على سياق كلام ابن الصغير (4) .

ومن أهل المغرب الذين زاروا بغداد نفاث بن نصر النفوسي كما مر سابقا ، وكانت له مناقشات مع علماء بغداد ، واستطاع حل لغز الخليفة ، الذي عجز عنه كبار العلماء ، ونسخ ديوان الإمام جابر ، فعاد به إلى المغرب ، إلا أنه وبسبب حقده ضد الإمام أفلح قام بدفنه ، فأضاع بذلك ثروة عظيمة خلفها الإمام جابر ، فحرمنا من الاستفادة منها والله المستعان (5) .

(1) - لواب بن سلام ، الإسلام وتاريخه ، ص136.

(2) - الدباغ ، معالم الإيمان ، 2/281- 282 - ابن عذارى ، البيان ، 1/153- 154 - وانظر : شاوس ، الدر الوقاد ، ص45- 48 نقلا عن : بحاز ، الدولة الرستمية ، ص393 - الباروني ، الأزهار ، 2/71 .

(3) - ابن الصغير ، أخبار الأئمة الرستميين ، ص99-

(4) - بحاز ، الدولة الرستمية ، ص394 .

(5) - أبو زكرياء ، سير الأئمة ، ص143- 145- الدرجيني ، الطبقات ، 2/82 .

٣٠٢ / ٥٩١