الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

المبحث الأول: اسمه ونسبه:

الجزء ١ · صفحة ٣٠٩

والبربر ينسبون بعض قبائلهم إلى القبائل العربية ، مثل كندة ، وبعضها إلى العمالقة ، وبعضها إلى التبابعة ، وبعضها إلى حمير (1) ؛ إلا أن ابن حزم اعترض على هذا في كتابه الجمهرة فقال : " ادعت طوائف من البربر أنهم من اليمن ومن حمير ، وبعضهم ينسب إلى بربر بن قيس ، وهذا كله باطل لا شك فيه ، وما علم النسابون لقيس بن عيلان ابنا اسمه بر أصلا ، وما كان لحمير طريق إلى بلاد البربر إلا في تكاذيب مؤرخي اليمن " إهـ (2) .

ونفس هذا الاعتراض نجده عند ابن خلدون فيقول : " والحق الذي شهد به المواطن والعجمة أنهم - يقصد البربر - بمعزل عن العرب ، إلا ما تزعمه نسابة العرب في " صنهاجة " و " كتامة " ، وعندي أنهم من إخوانهم والله أعلم " إهـ (3) ؛ فالظاهر من كلام ابن حزم وابن خلدون أن البربر ليسوا من العرب ، حتى قبيلتي صنهاجة و كتامة اللتان وقع خلاف بين نسابة العرب في أصلهما ، والمشهور أنهما من اليمن ، وأن أفريقش (4) لما غزا إفريقية أنزلهم بها (5) .

(1) - ابن خلدون ، تاريخ ابن خلدون ، 6/114 .

(2) - ابن حزم ، الجمهرة ، نقلا عن : ابن خلدون ، تاريخ ابن خلدون ، 6/112 ـ 113 .

(3) - ابن خلدون ، تاريخ ابن خلدون ، 6/114 .

(4) *- هو أفريقش بن قيس من ملوك التبابعة ، غزا المغرب وأفريقية ، وقيل أن إفريقية سميت بذلك نسبة إليه ( أنظر ابن خلدون ، تاريخ ابن خلدون ، 6/104 ) .

(5) - المصدر السابق ، 6/113 .

٣٠٩ / ٥٩١