الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

1 - المطلب الأول: أبوه:

الجزء ١ · صفحة ٣٤٣

12- لا يستبعد أن يكون الشيخ عمروس له ممارسات تجارية مع بلاد السودان ، وخاصة أن العلاقات التجارية بين جبل نفوسة وبلاد السودان وغيرها من البلدان كمصر والأندلس كانت على أوجها في تلك الفترة التي عاش فيها الشيخ عمروس ، فكانت القوافل التجارية تخرج من وإلى جبل نفوسة إلى مختلف أصقاع الأرض الواسعة .

والذي يزيد من تأكيد هذا الأمر إرسال الشيخ عمروس لعالم كبير (1) إلى السودان ، لتعليم أهلها أمور دينهم ، وكما هو معلوم أن تجار الإباضية كانوا يجمعون بين نشر الإسلام وممارسة التجارة في تلك البلدان الأفريقية (2) .

13- طلبه من أولاده تنفيذ وصيته بعد موته ، يستشف منه أنه ترك مالا ، وأنه له وعليه حقوق للناس ترك لهم من المال ما يفي بقضاء تلك الحقوق (3) .

14- زواج الشيخ عمروس وإنجابه للأولاد ، وتكوينه لأسرة ، يستشف منه أنه كانت له مصادر مالية مكنته من الزواج والقيام على إعالة أسرته (4) .

6 - المبحث الخامس : أسرته ومن برز منها :

لم تذكر المصادر المتوفرة بين يدي الشيء الكثير عن عائلة الشيخ عمروس للأسف الشديد ، وإنما الذي سَجَلَتْهُ مجرد مقتطفات تنتزع انتزاعا من بين السطور ، وبالاعتماد على ما جادت به المصادر سنحاول التعرف على أسرة الشيخ عمروس وأهم من برز منها .

1- المطلب الأول : أبوه :

لم تذكر لنا المصادر عن أبيه شيئا يذكر سوى اسمه ، وهو فتح المساكني النفوسي ، فهل كان عالما ؟ أم هل كان صالحا مصلحا في المجتمع ؟ (5)

فإن كان عالما هل ترك آثارا معينة كمؤلفات أو ما شابه ذلك ؟ هذه أسئلة تحتاج إلى إجابة .

(1) *- لم تذكر المصادر اسمه .

(2) - محمود إسماعيل ، الخوارج ، ص223 نقلا عن : بحاز ، الدولة الرستمية ، ص388 .

(3) - الدرجيني ، الطبقات ، 2/323 .

(4) - المصدر السابق ، 2/323 .

(5) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص11 .

٣٤٣ / ٥٩١