الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

7 - المبحث السادس: هل هناك عمروس غيره؟

الجزء ١ · صفحة ٣٤٧

الحقيقة أن المصادر - التي بين يدي - لا تسعف بأي شيء يخص زوجته وأولاده، فلا تذكر اسم زوجته، ولا من أين تزوج، ولكن من هو في مثل مكانة الشيخ عمروس العلمية، سوف تتنافس البيوتات الشريفة في تزويجه، وكذلك سيختار الشيخ عمروس امرأة صالحة من بيت علم وصلاح لتكون شريكة حياته وأم أولاده.

وكذلك بالنسبة لأولاده، فلم تذكر عنهم شيئا، فلم تشر إلى عددهم، ولا أسماؤهم، ولا نعلم إن كان برز أحد منهم وورث علم أبيه، لكن لا يستبعد أن يكونوا تأثروا بأبيهم المجاهد العالم الزاهد، ولا بد وأن يكون الشيخ عمروس اهتم بتربيتهم على الصلاح والتقوى وطلب العلم النافع.

وقد تركت لنا المصادر لمحة بسيطة عن أولاد الشيخ عمروس حين تحدثت عن كتابته لوصيته قبيل خروجه إلى وقعت مانو التي استشهد فيها، فذكرت أنه كتب وصيته في كتاب ودفعها إلى أولاده وورثته، فقال لهم: " هذا كتاب وصيتي، فاعملوا بمضمونه، وأنا خصمكم بين يدي الله " (1).

ويستشف من هذه الحادثة أن الشيخ عمروس ما كان ليدفع وصيته إلى أولاده لينفذوها لو لم يثق بهم ويعهد فيهم الصلاح والتقوى، بل إنه ذكَّرَهم بالله تعالى، ولعل ذلك لعلمه بتقواهم وخوفهم من الله تعالى.

7 - المبحث السادس: هل هناك عمروس غيره؟

إن المصادر وكتب التاريخ الإباضي ذكرت وجود ثلاث شخصيات تسمت باسم عمروس، اثنتان من المغرب والثالثة من الأندلس، ولكي يُميز بينها وبين الشيخ عمروس أرى من الأفضل التعريف بتلك الشخصيات، حتى لا يقع الخلط بينها وبين الشيخ عمروس.

وهذه الشخصيات هي:

1 - أبو حفص عمروس بن عبد الله الزواغي:

(1) - الدرجيني، الطبقات، 2/ 323 ـ الشماخي، السير، 1/ 195 - عمروس، الدينونة الصافية، ص20.

٣٤٧ / ٥٩١