الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

المبحث الأول: اسمه ونسبه:

الجزء ١ · صفحة ٣١٣

ولعل هذه التسمية أطلقت عليهم نسبة إلى جدهم بر بن قيس بن عيلان (1) ، حسب الرواية التي ذكرت من قدوم وفد منهم إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ، كما أسلفنا ، وقد أشار د/ محمد صالح إلى هذا الاحتمال كذلك (2) .

وأما قبيلة " نفوسة " فإنها تنسب إلى " نفوس " من أولاد " زحيك بن مادغيس الأبتر " جد البرابرة البتر ، قال ابن خلدون : " كان " مادغيس الأبتر " جد البرابرة البتر ، وكان ابنه " زاحيك " ، ومنه تشعبت بطونهم ، فكان له من الولد فيما يذكر نسابة البربر أربعة : نفوس ، وأداس ، وضرا ، ولوا ، … ، وأما نفوس فهم بطن واحد تنسب إليه نفوسة كلها ، وكانوا من أوسع قبائل البربر فيهم شعوب كثيرة ، مثل بني زمور وبني مكسور وبني ماطوس " إهـ (3) .

وهناك من قال أن سبب تسميتهم بـ " نفوسه " أنهم أسلموا بأنفسهم ، ولم يكن منهم الإسلام كرها (4) (5) ، إلا أن د/ محمد صالح ناصر يرى أن هذا التعليل يشم منه رائحة الصنعة كما يقول أهل الحديث (6) .

(1) **- بعض المصادر نسبتهم إلى : بر بن قيس بن إلياس بن مضر . ( أنظر : ابن عذارى المراكشي ، البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب ، ج1، ت : كولان و بروفنسال ، دار الثقافة ـ بيروت ـ لبنان ، ط3 1983م ، ص200 ) .

(2) - لقاء مع د/ محمد صالح ناصر ، السبت 14 من رجب 1423هـ / 21 من سبتمبر 2002م.

(3) - ابن خلدون ، تاريخ ابن خلدون ، 6/134 .

(4) *- ذكر ابن خلدون أن البربر كانوا يدينون بدين المجوسية قبل الفتح الإسلامي ، وفي بعض الأحيان يدينون بدين من يغلبهم من الأمم ، كالنصرانية ، واليهودية ( انظر : ابن خلدون ، تاريخ ابن خلدون ، 6/125 ) .

(5) - الجناوني ، كتاب الوضع ، ص6 .

(6) - لقاء مع د/ محمد صالح ناصر ، السبت 14 من رجب 1423هـ / 21 من سبتمبر 2002م .

٣١٣ / ٥٩١