المبحث الأول: اسمه ونسبه:
الجزء ١ · صفحة ٣١٧وذلك أن هذا النظام يعنى بالجانب العلمي بتعليم الطلبة ، وإعدادهم ليكونوا دعاة وحملة رسالة للبشرية ، ومع اعتنائه بالجانب العلمي ، فإنه كذلك يعنى بالجانب العملي ، من إصلاح للمجتمع ، وحل لمشاكله ، والقضاء على الخصومات ، ومعاقبة المجرمين فيه ، وإعادة الحقوق إلى أصحابها … الخ (1) .
ولا يزال هذا النظام البديع قائما إلى اليوم في قرى وادي ميزاب ووارجلان بالجزائر ، يدير شؤون المجتمع : الدينية ، والأخلاقية ، والثقافية ، والاقتصادية ، والسياسية … الخ (2) .
إذا فمما سبق يتبين لنا أن الشيخ عمروس ينتمي إلى قبيلة " نفوسة " البربرية ، تلكم القبيلة القوية الشديدة البأس المهابة الجانب بين القبائل ، والتي يحسب لها ألف حساب ، وقد وصفها الشماخي بقوله : " بلغت في العلم والتقى ، والعدل والورع ، مبلغا عظيما ، يكاد أن يكون حاكيه كاذبا ، وهابهم من بالمشرق والمغرب ، ولذا قال الإمام عبد الوهاب رضي الله عنه : إنما قام هذا الدين بسيوف نفوسه ، وأموال مزاته " إهـ (3) ، وقال الدرجيني عنها : " كانوا أطوع رعايا بالدولة الرستمية ، وأكثرها عونا على الخير ، وأشدها بأسا في النصر على الأعداء … " إهـ (4) .
(1) - محمد ناصر ، منهج الدعوة عند الإباضية ، ص280- بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/369 ، رقم الترجمة : 803 .
(2) - بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/369 ، رقم الترجمة : 803 .
(3) - الشماخي ، السير ، 1/227 .
(4) - الدرجيني ، الطبقات ، 1/87 .