المبحث الأول: اسمه ونسبه:
الجزء ١ · صفحة ٣١٦ولا يزال للبربر في بلاد المغرب دور كبير إلى الآن في خدمة الدين الإسلامي الحنيف ونشره ، سواء بتعليم الأجيال الناشئة ليكونوا حملة هداية للبشرية ، أو بإصلاح المجتمع ، أو بتأليف الكتب في مختلف الفنون خدمة لهذا الدين الشريف ، ولا أدل على هذا من ذلك النظام البديع الذي أسسه العلامة أبو عبد الله محمد بن بكر النفوسي (1) في عام 409هـ ، واشتهر بنظام العزابة (2) ، وهذا النظام يعد خلفا للإمامة الشرعية التي كانت قائمة في الدولة الرستمية بعد أن سقطت في سنة 296هـ أو 297هـ (3) .
(1) **- هو أبو عبد الله محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي ، ولد في سنة 345هـ ، في قرية فرسطاء بجبل نفوسة ، أخذ العلم عن أبي زكرياء فصيل بن أبي مسور وغيره ، وهو الذي قام بتأسيس نظام العزابة ، وهو آية بين النظم الاجتماعية القديمة والحديثة ، تتلمذ على يده المئات من التلاميذ منهم زكرياء ويونس ابنا أبي زكرياء وأبو الربيع سليمان بن يخلف المزاتي وغيرهم ، توفي في سنة 440هـ ، وقبره في مقبرة قدام غاره بآجلو ( أنظر : الدرجيني ، الطبقات ، 1/3- 5 ، 167 ، 168 ، 183- 185 ، 192 ، 2/377- 392 ، 397 ، 399 ، 403- 408 ، 417 - الشماخي ، السير ، 2/61- 67- بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/368- 371 ، رقم الترجمة : 803 ) .
(2) - الدرجيني ، الطبقات ، 1/167 ـ محمد ناصر ، منهج الدعوة عند الإباضية ، ص272- بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/368 ، رقم الترجمة : 803 .
(3) - د/ عوض محمد خليفات ، نشأة الحركة الإباضية ، مطابع دار الشعب ـ عمان ـ الأردن ، 1978م ، ص168 ـ محمد ناصر ، منهج الدعوة عند الإباضية ، ص156 ، 279 – 280