الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

أ ـ المطلب الأول: مولده

الجزء ١ · صفحة ٣٢٧

ولكن لعل الدرجيني لا يقصد بذلك أن مولد الشيخ عمروس كان في الفترة بين ( 250 - 300هـ ) ، وإنما يقصد أنه برز في تلك الفترة ، وأصبح له شأن ومكانة بين العلماء ، وأصبح يعد في مصافهم ، بل ذكر أنه أصبح أعلم أهل زمانه (1) ، ولعله - أي الشيخ عمروس - قبل سنة 250هـ كان مشغولا بطلب العلم وتحصيله ، فلم يكن له ذلك البروز الملفت ، ولعل هذا التعليل فيه شيء من الصحة ، وذلك أن الشيخ عمروس أصبحت له مكانة ودور في الدولة الرستمية في عهد الإمام أبي اليقظان الذي حكم من عام 261هـ إلى عام 281هـ (2) ، وقد عينه الإمام أبو اليقظان قاضيا على جبل نفوسة (3) ، واستمر في منصب القضاء في عهد الإمام أبي حاتم الذي بويع في سنة 281هـ ، بعد وفاة الإمام أبي اليقظان (4) .

إذا فيمكن أن نلخص الأقوال السابقة في ولادة الشيخ عمروس أنها منحصرة بين سنة 172هـ و 202هـ إذا قُدر أن عمره كان ثمانية عشر عاما عند التقائه بأبي غانم ، وإذا قُدر عمره عشرين عاما عند التقائه بأبي غانم ، فإن تاريخ ولادته ينحصر بين سنة 170هـ و 200هـ .

(1) - الدرجيني ، الطبقات ، 2/321 ـ الشماخي ، السير ، 1/192 ـ عمروس ، الدينونة الصافية ، ص27 ـ بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/321 رقم الترجمة : 690 .

(2) - بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/359 رقم الترجمة : 784 .

(3) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص16 ـ الباروني ، الأزهار الرياضية ، ص252 .

(4) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص16 ـ بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/321 رقم الترجمة : 690 ، 2/490 رقم الترجمة : 1067 .

٣٢٧ / ٥٩١