الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

ب ـ المطلب الثاني: نشأته

الجزء ١ · صفحة ٣٣٠

والحقيقة أن من نسبه إلى " مساكن " وهو البغطوري لم يذكر أن الشيخ عمروس نشأ في مساكن ، وإنما اكتفى بقوله : " وروي عن عمروس بن فتح من أهل مساكن … " (1) ، فذكر أنه من أهل مساكن دون أن يبين هل نشأ فيها من صغره أم لا ؟

وكذلك بالنسبة لمن نسبه إلى " تملوشايت " وهو الشيخ فرحات الجعبيري ، لم يبين هل نشأ الشيخ عمروس في قرية " تملوشايت " من صغره أم لا ؟ ، كذلك لم يذكر المصدر الذي اعتمد عليه في نسبه للشيخ عمروس إلى " تملوشايت " ، والحقيقة أني لم أجد في المصادر التي وقعت بين يدي سواء القديمة أم الحديثة من نسب الشيخ عمروس إلى " تملوشايت " عدا الشيخ الجعبيري في كتابه البعد الحضاري للعقيدة الإباضية (2) .

ونفس الكلام يقال بالنسبة لمن نسبه إلى قرية " ويغو " وهو الباحث محمد دبوز والدرجيني نقلا عن أبي مهاصر الذي ذكر قصة مناظرتهما لنفاث ، فإنه لم يبين هل نشأ الشيخ عمروس في " ويغو " أم أنه هاجر إليها بعد ذلك (3) ؟

وللأسف أن الباحث محمد دبوز لم يذكر المصدر الذي اعتمد عليه فيما ذهب إليه من نسبة الشيخ عمروس إلى قرية " ويغو " ، إلا أنه في الظاهر اعتمد على ما جاء عن الدرجيني في الطبقات ، وذلك أنه قرن بين الشيخ عمروس و مهدي النفوسي ، وذكر أنهما من علماء قرية " ويغو " ، وقد قرنهما الدرجيني معا نقلا عن أبي مهاصر الذي نسبهما إلى " ويغو " .

وأود التنبيه إلى أن قصة عمروس ومهدي مع نفاث فيها بعض الاختلاف بين المصادر ، ففي الطبقات ذكر الدرجيني أن المناظر لنفاث قبل وصول عمروس ومهدي هو أبو مهاصر بن جعفر ، وفي المقابل نجد أن البغطوري في سير أهل نفوسة والشماخي في كتاب السير يذكران أن المناظر لنفاث هو أبو نصر بدلا

(1) - البغطوري ، سير أهل نفوسة ( مخ ) ، ص92 .

(2) - الجعبيري ، البعد الحضاري للعقيدة الإباضية ، ص61 .

(3) - الدرجيني ، الطبقات ، 2/314- دبوز ، تاريخ المغرب الكبير ، 3/386 .

٣٣٠ / ٥٩١