ب ـ المطلب الثاني: نشأته
الجزء ١ · صفحة ٣٣١من أبي مهاصر (1) .
والحقيقة أن الشماخي تعقب ما ذكره الدرجيني من أن المناظر هو أبو مهاصر ، فقال : " … ونسب أبو العباس - يقصد الدرجيني - المقالة إلى أبي مهاصر رحمه الله ، والصواب ما قدمنا " إهـ (2) ، ويقصد بقوله : " … والصواب ما قدمنا " ، أي أن المناظر لنفاث قبل وصول مهدي النفوسي ، وعمروس هو أبو نصر التمصمصي ، ولكنه لم يذكر المستند الذي اعتمد عليه في ترجيحه هذا ، ولا ذكر من نقل عنه ! ، ولكن لعله اعتمد في ذلك على ما اشتهر عن أبي نصر التمصمصي أنه كان يحذر من فتنة نفاث ، حتى أنه زار الجبل أربعين مرة يحذر الناس من فتنة نفاث ، فكان يفند آراء نفاث ، وكذلك كان يحذر من فتنة خلف بن السمح (3) .
إذا فلعل الدرجيني ذهل عند ذكره لهذه القصة ، فخلط بين أبي نصر وبين أبي مهاصر ، أو لعله وقع تصحيف من قبل النساخ .
(1) - البغطوري ، سير أهل نفوسة ( مخ ) ، ص76 ـ 77 ـ الشماخي ، السير ، 1/149 ، 2/19 ـ 20 .
(2) - الشماخي ، السير ، 1/149.
(3) - الشماخي ، السير ، 1/174 ـ بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/439 رقم الترجمة : 949 .