ب ـ المطلب الثاني: نشأته
الجزء ١ · صفحة ٣٣٦والرواية ذكرت أن الشيخ عمروس وُلد في الطريق إلى الحج (1) ، فليس من المعقول أن تخرج أمه إلى الحج وهي في فترة العدة ، إذا يتبين من ذلك أن أباه كان حيا في فترة الحمل بعمروس ، وأنه مات بعد ولادة الشيخ عمروس .
مما سبق يمكن الخروج بخلاصة أنه يحتمل أن تكون وفاة أبي الشيخ عمروس في الأشهر الأولى من ولادة الشيخ عمروس ، فلعل أبا الشيخ عمروس لم يعد مع زوجته من طريق الحج عندما عادت إلى جبل نفوسه بسبب وضعها للشيخ عمروس ، فواصل طريق الحج ، فمات في طريق الذهاب أو في الحج أو في طريق العودة بسبب حادث أو مرض أو ما شابه ذلك ، ولعله عاد مع زوجته ولم يواصل طريق الحج ، فمات بعد ولادة الشيخ عمرس بفترة وجيزة ، أو لعله لم يخرج للحج أصلا ، وخرجت أم الشيخ عمروس برفقة محرم من محارمها ، واضطرت للعودة بسبب الولادة ، فمات أبو الشيخ عمروس ثم لحقت به أم الشيخ عمروس في الأشهر الأولى من ولادة الشيخ عمروس ، لكونه كان في المهد عندما أشارت إليه كما تذكر الرواية .
ما ذكرته من عدم استبعاد كون الشيخ عمروس نشأ يتيما ، وأن والده لا يستبعد أن تكون وفاته في الفترة من حمل أم الشيخ عمروس به إلى نهاية مدة الرضاع ، يظل مجرد احتمال قد يكون صحيحا وقد يكون خاطئا ، وذلك أنه يصح أن يستخلف الطفل لإنفاذ الوصية مع وجود أبيه أو خليفته ، جاء في شرح النيل : " ولا ينفذها - أي الوصية - أبو الطفل أو خليفته إن استخلف … " (2) .
(1) **- أنظر ص185.
(2) - اطفيش ، شرح النيل ، 12/707 .