الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

المطلب الأول: شيوخه وطلبه للعلم:

الجزء ١ · صفحة ٣٦٢

فلعل الشيخ عمروس كان يتردد على أبي نصر يأخذ عنه فنا معينا من فنون العلم ، قد برع فيه ، ولم يكن الشيخ أبو نصر بتلك القوة في المناظرة وعلم الكلام ليقمع فتنة نفاث وأباطيله ، فتكفل به الشيخ عمروس - الذي تتلمذ على يد أئمة علم الكلام الإمام عبد الوهاب والإمام أفلح - ، وأعانه في ذلك مهدي الويغوي ، أو لعل المجلس كان مجلس إفتاء يجتمع فيه العلماء وطلاب العلم ، يتناقشون في المسائل وفنون العلم ، فكان الشيخ عمروس يقصده مفيدا ومستفيدا ، ففي كلا الحالتين هو طلب للعلم بحد ذاته ، إذا فلعل أبا نصر أحد مشائخ الشيخ عمروس الذين أخذ عنهم العلم بجبل نفوسة والله أعلم .

ويروى أن الشيخ عمروس خرج ذات سنة إلى البادية في فصل الربيع ، برفقة أبي مهاصر ، فلبثا أياما في البادية … ألخ (1) ، فلعلهما كانا يخرجان إلى البادية ترفيها عن نفسيهما من عناء الحياة وهمومها ، وتقوية لنفسيهما على مواصلة طريق طلب العلم ، وكذلك مناقشة لبعض مسائل العلم التي تعلماها ، خاصة أنهما تناقشا حول قضية التيمم للصلاة ، فكانت حجة الشيخ عمروس أقوى .

ومن مشائخ الشيخ عمروس الذين ثبت عنه تلقيه العلم عنهم ، والتقائه بهم عالمان جليلان من علماء أهل الحق والاستقامة ، وهما العلامة أبو غانم بشر بن غانم الخرساني ، صاحب المدونة المشهورة ، والعلامة أبو عبد الله محمد بن محبوب بن الرحيل القرشي .

(1) - الدرجيني ، الطبقات ، 2/306- الشماخي ، السير ، 1/171 .

٣٦٢ / ٥٩١