الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

المطلب الثاني: تدريسه وتلاميذه:

الجزء ١ · صفحة ٣٧٣

ونص آخر للدرجيني كذلك قوله : " … ولم تزل الأمثال مضروبة به ، بعلومه وآدابه ، وحبال ذوي الآمال متعلقة بأهدابه ، إذ كان علم الدين يقتدى به … " إهـ (1) .

قول الدرجيني في النص السابق : " … وحبال ذوي الآمال متعلقة بأهدابه … " يوحي بوجود طلبة علم يشدون رحالهم للنهل من معين الشيخ عمروس ، ويتأملون الفوز بهذه الفرصة الثمينة فهو - كما قال الدرجيني بعد ذلك - : " … علم الدين يقتدى به … " والله أعلم .

هذا فيما يتعلق بالمصادر القديمة ، فالملاحظ أنها لم تصرح باشتغال الشيخ عمروس بالتدريس وتكوين طلبة العلم ، ولكن يمكن استشفاف اهتمام الشيخ عمروس بالتدريس من خلال النصوص التي أوردتها تلك المصادر القديمة ، وإن كان الأمر يظل مجرد احتمال .

وأما المصادر الحديثة فقد صرح بعضها باشتغال الشيخ عمروس بالتدريس ، فممن صرح بذلك الشيخ عبد الرحمن بكلي حين قال : " وقف حياته على العلم تحصيلا وتأليفا وتدريسا … " إهـ (2) .

وقد ذكر الباحث أحمد كروم أن هذه المصادر التي صرحت بكون الشيخ عمروس اشتغل بالتدريس ، ذكرت ذلك بلا إسناد (3) ، فلعل هذه المصادر التي صرحت بذلك اعتمدت على بعض النصوص التي ذكرتها المصادر القديمة - وقد أشرت إلى بعضها سابقا - فاستشفت منها اشتغال الشيخ عمروس بالتدريس والله أعلم .

(1) - المصدر السابق ، 2/321 .

(2) - الجيطالي ، قواعد الإسلام ، 1/13 الهامش .

(3) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص15 مقدمة المحقق .

٣٧٣ / ٥٩١