أ- المطلب الأول: مكانته العلمية:
الجزء ١ · صفحة ٣٧٨" إهـ (1) .
وقد أثنى عليه الدرجيني خيرا عند نسخه لمدونة أبي غانم ، وكذلك عند لقائه بالعلامة أبي عبد الله محمد بن محبوب بمكة (2) ، وأيضا عند مناظرته لنفاث هو ومهدي الويغوي ، فقال بعد أن سرد الحادثة : " … فصادفت الفحلين - يقصد الشيخ عمروس ومهدي - ، فجعل الله بهما كيده في تضليل ، وأرسل الله من بيانهما طيرا ترميه بحجارة من سجيل " إهـ (3) .
وقال عنه البغطوري : " وذكروا عن عمروس أنه كان عالما كبيرا … " إهـ (4) ، وقد أثنى عليه الشماخي ونقل ما ذكره الدرجيني فيه (5) .
وأثنى عليه الشيخ محمد بن محبوب كما مر ، فقال حين سأله الشيخ عمروس : " إن كان أبو حفص في شيء من هذه البلاد فلا يصدر هذا السؤال إلا عنه ، ولا يرد إلا منه … " إهـ ، وهذا دليل على عظم المكانة العلمية التي وصل إليها الشيخ عمروس حتى وصلت شهرته إلى أئمة وعلماء المشرق ، وحين أخبر الشيخ ابن محبوب أن السائل هو عمروس ، رفع من مجلسه وقربه منه ، إجلالا واحتراما لمكانة الشيخ عمروس ، فتعمق الشيخ عمروس في الأسئلة ، عند ذلك قال الشيخ ابن محبوب مبديا إعجابه الشديد بالشيخ عمروس وعلمه : " هذا من مكنون العلم لا يعلن به في قوم جهال " (6) .
(1) - المصدر السابق ، 1/84 .
(2) - أنظر : الدرجيني ، الطبقات ، 2/314 ،320 ، 324 .
(3) - المصدر السابق ،2/314 .
(4) - البغطوري ، سير أهل نفوسة ( مخ ) ، ص93 .
(5) - الشماخي ، السير ، 1/192 .
(6) - الدرجيني ، الطبقات ، 2/324- الشماخي ، السير ، 1/193- 194- الباروني ، الأزهار ، 2/253- علي يحيى معمر ، الإباضية في موكب التاريخ ، المجلد الأول ، ح2 ، ق1 ، ص140.