أ- المطلب الأول: مكانته العلمية:
الجزء ١ · صفحة ٣٨٣وأثنى عليه كذلك د/ علي يحيى معمر ، فقال : " قمة شامخة من قمم العلم ، يندر أن تجد له مثيلا ، ومؤمن مخلص في إيمانه ، فهم حقيقة الإسلام وأسرار تشريعه ، وبطل من أبطال الكفاح ، يتضاءل أمامه الأقران ، ويسوق الجموع في الميدان كما تساق القطعان ، يملك إرادة بلغت من القوة مرتبة تذلل الصعاب ، وتسهل العقاب ، وتيسر الأسباب " إهـ (1) ، وقال : " … كان حجة من حجج الإسلام " إهـ (2) ، وقال أيضا : " كان عمروس من أكبر أئمة العلم والدين ، وله أقوال انفرد بها ، وحسب من أجلها إماما ، ألف في علم الكلام وفي الفقه ، ولا يخلوا موضوع في علوم الشريعة من آرائه وأقواله … " إهـ (3) ، وقال : " كان إلى علمه وذكائه وسرعة بديهته لا يخشى أحدا في الحق … " إهـ (4) ، وقال كذلك : " أما عمروس فقد كان أعمق فهما لأسرار الشريعة وروح الإسلام ، والعمل بمقتضاه … " إهـ (5) ، وقال : " … وتولى عمروس القضاء ، وسار فيه سيرة المؤمنين الأمناء ، الذين يحافظون على حقوق الناس ، ويخشون الله في عباده ويتقونه ، وكان شديدا على الظالم ، قويا عليه حتى يأخذ الحق منه " إهـ (6) .
(1) - علي يحيى معمر ، الإباضية في موكب التاريخ ، المجلد الأول ، ح2 ، ق1 ، ص137 .
(2) - المصدر السابق ، ص137
(3) - المصدر السابق ، ص139 .
(4) - المصدر السابق ، ص140 .
(5) - المصدر السابق ، ص140 .
(6) - المصدر السابق ، ص141 .