أ- المطلب الأول: مكانته العلمية:
الجزء ١ · صفحة ٣٨٢المتمكنين من علم الكلام ، حيث أرسل إلي الشيخ عمروس طالبا منه أن يؤلف له كتابا في الأصول ، فكتب له الكتاب المعروف بـ " العمروسي " ، فلما اطلع عليه العالم عبد الخالق الفزاني أقر بفضله عليه ، فقال : " النفوسي أقوى مني " ، وذلك أن عبد الخالق الفزاني وضع كتابين في الأصول يعرفان بـ " أصول الكلام " قبل أن يرسل إلى الشيخ عمروس ، فبزه الشيخ عمروس (1) .
وقد أثنى عليه عدد العلماء والباحثين المعاصرين ، فقال فيه الشيخ سليمان باشا الباروني : " وكان القاضي الكبير على الجبل … العلامة العادل عمروس بن فتح رحمه الله … " إهـ (2) ، وقال حين تحدث عن شهداء وقعة " مانو " : " … وقد مات منهم اثنا عشر ألفا أربعة آلاف منها من نفوسة ، والباقي من غيرها ، وأربعمائة عالم فيهم من المشاهير العظام و[ النجباء ] (3) الكرام أبو ميمون وعمروس … " إهـ (4) .
وقال فيه الشيخ بكلي عبد الرحمن : " الإمام عمروس بن فتح المساكني النفوسي إمام من أئمة الدين ، وكهف من كهوف العلم في القرن الثالث الهجري … " إهـ (5) ، وقال : " … ووقف حياته على العلم تحصيلا وتأليفا وتدريسا وقضاء فترك لنا كتبا قيمة … " إهـ (6) ، وقال أيضا : " … فكان مثالا للقاضي العادل الجريء في أحكامه ، الخبير في حل مشاكل القضاء ، وقضاياه العويصة … " إهـ (7) .
(1) - المصادر السابقة ، نفس الأجزاء والصفحات .
(2) - الباروني ، الأزهار ، 2/252 .
(3) **- بياض في الأصل ، وأضفت " النجباء " من عندي لإتمام المعنى .
(4) - الباروني ، الأزهار ، 2/282 .
(5) - الجيطالي ، قواعد الإسلام ، 1/13 الهامش .
(6) - المصدر السابق ، 1/13 الهامش .
(7) - المصدر السابق ، 1/13 الهامش .