أ- المطلب الأول: مؤلفاته:
الجزء ١ · صفحة ٣٩٠أراد الشيخ عمروس - رحمه الله - أن يؤلف كتابا يقسمه على ثلاثة أوجه : التنزيل والسنة والرأي ، مضمنا كل قسم ما يتعلق به من مسائل ، إلا أن المنية داهمته قبل إتمام مشروعه (1) ، فعسى أن ينال أجر النية ، قال الدرجيني : " بلغنا أنه هم أن يعلق تأليفا في الفقه ، لم يسبق في طريقته ، عزم أن يفرق العلم على ثلاثة أوجه : التنزيل ، والسنة ، والرأي ، وما يتعلق بكل واحدة منها من المسائل ، فيرتب كل باب من أبوابه ، ويبنيه على القواعد الثلاثة ، وصرف إلى ذلك وجه العناية والاكتراث ، حتى يكون تأليفه طرازا لما صنف في علوم شرائع الإسلام ، فلم يقدر الله بذلك ، بل قضى بإعجال الحمام ، ونرجو به أن يكون له ثواب ما نواه ، فجزاه على الكمال والإتمام " إهـ (2) .
(1) - البغطوري ، سير أهل نفوسة ( مخ ) ، ص93- الدرجيني ، الطبقات ، 1/84 ، 2/320- الشماخي ، السير ، 1/192- الباروني ، الأزهار ، 2/252- علي يحيى معمر ، الإباضية في موكب التاريخ ، المجلد الأول ، ح2 ، ق1 ، ص139.
(2) - الدرجيني ، الطبقات ، 1/84 ، 2/320 .