أ- المطلب الأول: أسبابها وأحداثها:
الجزء ١ · صفحة ٤١٥وقد حمله المشايخ بنفوسة أسباب الهزيمة وكثرة القتلى من الإباضية ، مما دفعهم إلى عزله عن ولاية الجبل (1) (2) .
(1) ***- الغريب أن الشيخ علي يحيى معمر- مع احترامي الشديد لمكانته العلمية - حاول الدفاع عن أفلح بن العباس وتبرير فعلته الشنعاء في حق الإباضية ، فذكر أن سبب طلبه من شيبة الدجى - حامل البند- أن يركزه في الأرض هو خوفه من أن يضعف الجيش ، فينهزموا ، فاكتفى الشيخ علي يحيى معمر بذكر ذلك ، ولم يذكر أن أفلح بن العباس فر من أرض المعركة ، بعد ركز البند ، وترك جيشه يتعرض لتلك المجزرة الرهيبة حول ذلك البند المشؤوم ، فكان حريا بالشيخ علي يحيى معمر - بمنزلته العلمية - أن يكون واقعيا ، وألا ينجرف خلف العاطفة ، فيذكر مآثر الشخصيات الإباضية ، ولا يذكر أخطاءهم ، أو يحاول أن يجد لها التبرير ، فالإباضية بشر فيهم الصالح وفيهم الطالح ، وقد يقع من الصالح منهم أخطاء إما عن قصد أو عن غير قصد ، فصحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم ينجوا من بعض الهفوات ، فما بالنا بمن جاء بعدهم ؟! ، فلماذا لا نتقبل نقد الذات ؟ وكذلك حاول أن يبرر فعلته أصحاب معجم الأعلام ، واعتبروا ذلك الاتهام باطل ، ويقال لهم نفس ما قيل للشيخ علي يحيى معمر ( أنظر : علي يحيى معمر ، الإباضية في موكب التاريخ ، المجلد الأول ، ح2 ، ق1 ، ص130- 131- بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/59- 60 رقم الترجمة : 114 ) .
(2) - أبو زكرياء ، سير الأئمة ، ص158- الدرجيني ، الطبقات ، 1/89 - الباروني ، الأزهار ، 2/283- علي يحيى معمر ، الإباضية في موكب التاريخ ، المجلد الأول ، ح2 ، ق1 ، ص130- 131 .