الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

جـ- المطلب الثالث: تعريف العقيدة و التوحيد وأصول الدين وعلم الكلام:

الجزء ١ · صفحة ٤٤٢

أما تعريف الفقه اصطلاحا فقد عُرّف بعدة تعاريف ، فذكر ابن النجار عدة تعريفات منها : " معرفة الأحكام الشرعية دون العقلية ( الفرعية ) لا الأصولية . ومعرفتها إما بالفعل أي بالاستدلال ، أو بالقوة القريبة من الفعل ، أي بالتهيؤ لمعرفتها بالاستدلال " ، وقيل : " هو العلم بأفعال المكلفين الشرعية - دون العقلية - من تحليل وتحريم ، وحظر وإباحة " ، وقيل : " هو العلم بالأحكام الشرعية " ، وقيل : " هو معرفة الأحكام الشرعية " ، وقيل : " معرفة كثير من الأحكام عرفا " وذكر غيرها (1) .

وعرفه صاحب الإبهاج بأنه : " العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية " إهـ (2) ، وبنفس هذا التعريف عرفه الجرجاني ، وزاد تعريفا آخر وهو : " الإصابة والوقوف على المعنى الخفي الذي يتعلق به الحكم ، وهو علم مستنبط بالرأي والاجتهاد ، ويحتاج فيه إلى التأمل والنظر ، ولهذا لا يجوز أن يسمى الله تعالى فقيها ، لأنه لا يخفى عليه شيء " إهـ (3) .

جـ- المطلب الثالث : تعريف العقيدة و التوحيد وأصول الدين وعلم الكلام :

إن العقيدة ، أو أصول الدين ، أو علم التوحيد ، أو علم الكلام ، هي مصطلحات متقاربة جدا إن لم تكن مترادفة ، تؤدي معنى واحدا ، وهو العقيدة الإسلامية التي تعم هذه المصطلحات .

وأهم الأسباب التي أدت إلى هذا التعدد في التسميات هي :

سميت العقيدة بعلم التوحيد إشارة إلى أبرز موضوعاتها ، وهو توحيد الله تعالى في ذاته ، وصفاته ، وأفعاله ، وعبادته (4) .

(1) - ابن النجار ، شرح الكوكب المنير ، 1/41 .

(2) - السبكي وولده ، الإبهاج في شرح المنهاج ، 1/28 .

(3) - الجرجاني ، التعريفات ، ص216 .

(4) - الجعبيري ، البعد الحضاري للعقيدة الإباضية ، ص92 ، بتصرف .

٤٤٢ / ٥٩١