الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

ب- المطلب الثاني: مسائل أصول الدين التي تعرض لها في الدينونة:

الجزء ١ · صفحة ٤٥٧

بعد ذلك ذكر أن الله تعالى ابتلى من آمن به بالفرائض ليمحصهم بذلك ، وليميز بين المؤمنين والمنافقين ، وذكر بعض الآيات في ذلك (1) .

ثم بدأ بتوضيح الأحكام المتعلقة بالمنافقين ، من جواز المناكحة والموارثة ، وأكل الذبائح ، والمدافنة مع المسلمين ، وقبول الشهادة ، والقيام على جنائزهم ، والحج معهم ، والقصاص ، وتسويتهم في القود ، والدية ، وتحريم ولايتهم ، وتسميتهم بالإيمان وقد نفاه الله عنهم ، وتسميتهم بالكفر والنفاق ، وتحريم تسميتهم بالشرك ، ما لم ينكروا ما أقروا به من التوحيد (2) .

ثم بعد ذلك بين أن الناس على ثلاثة منازل : الإيمان ، والنفاق ، والشرك ؛ وأن الكفر جامع للنفاق والشرك ؛ وذكر بعض الآيات في ذلك (3) ؛ وقام بتعريف هذه الأقسام الثلاثة ، فقال : " المشرك : المنكر للقول والعمل ، والمنافق : المقر بالقول المضيع للعمل ، والمؤمن : الموفي بما أقر به من القول والعمل " إهـ (4) .

ثم وضح المنهج الصحيح في معاملة الموحد فقال : " وندعوهم إلى ترك ما به ضلوا وكفروا (5) ، فمن أبى قبول ما دعونا إليه ، ورد دعوتنا ، وسفه مقالتنا ، وباين مناصبتنا (6)

(1) - المصدر السابق ، ص60 .

(2) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص60 .

(3) - المصدر السابق ، ص60- 61 .

(4) - المصدر السابق ، ص61 .

(5) *- يقصد كفر النعمة ، لا كفر الجحود .

(6) **- المناصبة : العداوة والحرب ، يقال : نصب له العداء والشر : أظهرهما له وقصده بهما ، ونصب له حربا : شنها عليه

(

أنظر : إبراهيم مصطفى وآخرون ، المعجم الوسيط ، 2/924 ) .

٤٥٧ / ٥٩١