ب- المطلب الثاني: مسائل أصول الدين التي تعرض لها في الدينونة:
الجزء ١ · صفحة ٤٦٨وذكر بعد ذلك ما يسع جهله من الإيمان حتى يحل تفسيره ، فذكر من ذلك إنفاذ الحدود عن الله والأقطار ، وإثبات القدرة له ، والعلم وجميع الصنع الحدث أن يضاف إليه أنه صانعه ومحدثه ، وتصديق كل ما جاء عنه من خبر عما هو كائن أو يكون ، وذكر غير ذلك (1) .
ثم تناول ما لا يسع جهله من التوحيد ، فذكر من ذلك ما أخبر الله به من ذكر الجنة والنار ، والبعث والحساب ، والملائكة ، والكتب ، والرسل (2) .
وذكر أن من أنكر شيئا من صفات الله يعد منكرا لله ، ومن أنكر الله فهو مشرك (3) ، ورد على من أجاز إنكار ما سوى الله ، فقال : " وقال بعض أهل الخطأ والجهل : لا نشرك من أنكر شيئا سوى الله ما أقر أن الله واحد ، وهذا هو الخطأ .. وكتاب الله يكذب قائل هذا في غير موضع … " إهـ (4) .
وذهب إلى تشريك من أنكر شيئا مما تفرد الله بصنعته ، والحكم بنفاق من أنكر شيئا مما أضافه الله إلى بعض خلقه ، فقال : " فمن أنكر شيئا مما تفرد الله به بصنعته أشرك بالله ؛ ومن أنكر شيئا مما أضافه الله إلى بعض خلقه فأنفى الله من صنعه نافق ، لأنه متأول مخطئ " إهـ (5) .
ثم بعد ذلك تناول ما يسع الناس جهله أبدا ما لم يكذبوا ، فذكر من ذلك تحريم الميتة ، والدم ، ولحم الخنزير ، والزنى ، والربا ، وقتل النفس التي حرم الله ، وأكل الأموال الحرام ، والسرقة ، والفساد في الأرض ، وغيرها من المحرمات ، لكن بشرط ألا يتقولوا على الله في حال جهلهم فيها الكذب ، فيحلوا حراما أو يحرموا حلالا ، أو يواقعوا فعل ما يضلهم … (6) .
(1) - المصدر السابق ، ص81 .
(2) - المصدر السابق ، ص81 .
(3) - المصدر السابق ، ص81 .
(4) - المصدر السابق ، ص82 .
(5) - المصدر السابق ، ص82 .
(6) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص83 .