جـ- المطلب الثالث: منهجه الاستدلالي على مسائل الأصول:
الجزء ١ · صفحة ٤٧٠وقال : ﴿ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ﴾ : يعني الحلال كله ، ﴿ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ ﴾ : يعني ذبائحهم ، ثم قال : ﴿ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ ﴾ : يعني الحرائر منهم ، ﴿ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ﴾ : أن تتزوجوهن بمهورهن ، فتبين بقوله : ﴿ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ ﴾ ناكحين غير زانين معلنين ﴿ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ ﴾ (1) يعني أن يتخذ أحدكم خليلة يزني بها في السر ، فحرم الله ذلك - سره وعلانيته - كما قال في سورة الأنعام : ﴿ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ﴾ إلى قوله : ﴿ وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ﴾ (2) . وفي الأعراف : ﴿ قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ﴾ (3) " إهـ (4) .
2- مسألة كفر النعمة :
استدل على إثبات كفر النعمة بعدة آيات ، وهي قوله تعالى : ﴿ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ (5) ، وقوله تعالى : ﴿ وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ ﴾ (6) ، وقوله تعالى : ﴿ إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً ﴾ (7) ، وقوله تعالى : ﴿ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ (8) ، وقوله تعالى : ﴿ لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ﴾ (9) (10) .
(1) - سورة المائدة ، من الآية : 5 .
(2) - سورة الأنعام ، من الآية : 151.
(3) - سورة الأعراف ، من الآية : 33.
(4) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص62 .
(5) - سورة الحج ، من الآية : 72.
(6) - سورة آل عمران ، آية : 131 .
(7) - سورة الإنسان ، آية : 3 .
(8) - سورة التغابن ، آية : 2 .
(9) - سورة النمل ، من الآية :40.
(10) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص73 .