الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

جـ- المطلب الثالث: منهجه الاستدلالي على مسائل الأصول:

الجزء ١ · صفحة ٤٧٠

وقال : ﴿ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ﴾ : يعني الحلال كله ، ﴿ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ ﴾ : يعني ذبائحهم ، ثم قال : ﴿ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ ﴾ : يعني الحرائر منهم ، ﴿ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ﴾ : أن تتزوجوهن بمهورهن ، فتبين بقوله : ﴿ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ ﴾ ناكحين غير زانين معلنين ﴿ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ ﴾ (1) يعني أن يتخذ أحدكم خليلة يزني بها في السر ، فحرم الله ذلك - سره وعلانيته - كما قال في سورة الأنعام : ﴿ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ﴾ إلى قوله : ﴿ وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ﴾ (2) . وفي الأعراف : ﴿ قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ﴾ (3) " إهـ (4) .

2- مسألة كفر النعمة :

استدل على إثبات كفر النعمة بعدة آيات ، وهي قوله تعالى : ﴿ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ (5) ، وقوله تعالى : ﴿ وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ ﴾ (6) ، وقوله تعالى : ﴿ إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً ﴾ (7) ، وقوله تعالى : ﴿ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ (8) ، وقوله تعالى : ﴿ لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ﴾ (9) (10) .

(1) - سورة المائدة ، من الآية : 5 .

(2) - سورة الأنعام ، من الآية : 151.

(3) - سورة الأعراف ، من الآية : 33.

(4) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص62 .

(5) - سورة الحج ، من الآية : 72.

(6) - سورة آل عمران ، آية : 131 .

(7) - سورة الإنسان ، آية : 3 .

(8) - سورة التغابن ، آية : 2 .

(9) - سورة النمل ، من الآية :40.

(10) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص73 .

٤٧٠ / ٥٩١