الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

جـ- المطلب الثالث: منهجه الاستدلالي على مسائل الأصول:

الجزء ١ · صفحة ٤٧٦

الملاحظ كذلك أن الشيخ عمروس يستدل بالاجماع ، فمن ذلك مثلا بعد أن انتهى من سرد بعض الأحاديث (1) مستدلا بها على كفر النعمة قال : " وقد اجتمعت الأمة على هذه عن رسول الله عليه السلام ، يؤثر عنه عامة العلماء من الموافقين والمخالفين " إهـ (2) .

(4)- استدلاله بأقوال العلماء :

أيضا فإن الشيخ عمروس لم يهمل أقوال العلماء ، فاستدل بها في بعض المواضع ، فمن ذلك قوله - عند حديثه عن كفر النعمة - : " … يقول أهل النظر : لأنه لو كان الكفر كفرا لأنه معصية للزم أن يكون كل معصية كفرا . ولو كان إنما كان الإيمان إيمانا للطاعة أو للأمر للزم أن يكون كل ما ليس فيه أمر لا يكون إيمانا ، فتخرج كل نافلة يتقرب بها إلى الله من حد الإيمان . ولو أن الكفر إنما كان كفرا للنهي عنه للزم الكفر بكل أمر كان فيه نهي ، وهذا لا يقوله عالم " إهـ (3) .

ومن ذلك أيضا قوله - عند حديثه عن ما يسع جهله أبدا ما لم يكذب - : " … وقد قال بعض سلفنا رحمهم الله (4) : إنما تكون التي يقطع بها العالم الغاية بنهاية العلم الذي لا يجهل شيئا الحجة " إهـ (5) .

والملاحظ هنا أنه لا يذكر أسماء هؤلاء العلماء الذين يستشهد بأقوالهم ، وإنما يكتفي بعبارات ، مثل " أهل النظر " ، و" سلفنا " .

(5)- استدلاله بالعقل :

(1) *- مر ذكرها عند الحديث عن استدلاله بالسنة ، أنظر الصفحة السابقة .

(2) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص75 .

(3) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص76 .

(4) *- الظاهر أنه يقصد أئمة المذهب الإباضي والله أعلم .

(5) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص83 .

٤٧٦ / ٥٩١