أ ـ المطلب الأول: الوضع السياسي في عهد الإمام عبد الوهاب:
الجزء ١ · صفحة ٥٣وقد اتسعت الدولة الرستمية في عهده من حدود مصر (1) شرقا إلى مدينة تلمسان (2)
(1) ****- مصر : من أشهر أقطار الدنيا ، وأقدمها ذكرا في التاريخ ، وأبعدها عهدا بالمدنية والعلم ، موضعها في الشمال الشرقي من إفريقيا ، وهي عبارة عن واد ضيق محصور بين سلسلتي جبال يختلف ارتفاعها بين ( 80 و 350 ) مترا ، وهما سلسلة جبال العرب جهة الشرق ، وسلسلة جبال ليبيا جهة الغرب ، ويحد مصرا شمالا البحر الأبيض المتوسط ، وشرقا بلاد الشام والعرب والبحر الأحمر ، وجنوبا بلاد النوبة ، وغربا طرابلس الغرب والصحراء ، وتبلغ مساحة مصر ( 600000 ) كيلو متر مربع ، أي ( 150 ) مليون فدان بما فيها الصحراء ؛ وقد سميت مصر بمصر نسبة إلى مصر بن مصرايم بن حام بن نوح - عليه السلام - ، وقد افتتحها عمرو بن العاص في عهد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ( أنظر : الحموي ، معجم البلدان ، 8/272- 277- محمد فريد ، دائرة معارف القرن العشرين ، 9/15- 16 ) .
(2) *****- تِلِمْسَان : وبعضهم يقول : " تِنِمْسَان " بالنون بدل اللام ، وذهب ابن خرداذبة إلى أنها : " تِلْمِسين " وهذا ما ذهب إليه ابن الفقيه ، وهي عبارة عن مدينتين متجاورتين ، توجدان في المغرب ، إحداهما قديمة والأخرى حديثة ، اختطها الملثمون ملوك المغرب حسب ما ذكر الحموي ، وذكر كل من ابن خرداذبة وابن الفقيه أنها في يد ولد إدريس بن إدريس بن عبد الله =
= بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب ، وهي تبعد عن " تيهرت " عاصمة الرستميين بمسيرة خمسة وعشرين يوما كلها عمران ، ويطلق على المدينة الحديثة " تافرزت " ، يسكنها الجند وأصحاب السلطان وأصناف من الناس ، واسم القديمة " أقادير " ، يسكنها الرعية ( أنظر : أحمد بن محمد الهمداني ابن الفقيه ( أبو بكر ) ، مختصر كتاب البلدان ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت ، لبنان ، ط1 : 1408هـ / 1988م ، ص78- عبيد الله بن عبد الله ابن خرداذبة ( أبو القاسم ) ، المسالك والممالك ، ت : محمد مخزوم ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت ، لبنان ، ط1 : 1408هـ / 1988م ، ص82 - الحموي ، معجم البلدان ، 2/454 ) .