الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

ج- المطلب الثالث: الوضع السياسي في عهد الإمام أبي بكر بن أفلح:

الجزء ١ · صفحة ٨١

فعاد أبو اليقظان إلى المغرب ، ووجد أن أباه الإمام أفلح قد توفي ، وبويع لأخيه أبي بكر بالإمامة ، فكلفه أخوه بمهام في تيهرت فقام بها أحسن قيام ، ولم يَدَّعِ إمارة ، ولم يُنَازِعْ أخاه في الإمامة (1) .

وقد كان لأبي بكر صهر يدعى ابن عرفه (2) ، وكان رجلا ذا نفوذ واسع وثروة طائلة ، فأصبحت له مكانة كبيرة بين الناس حتى أنها فاقت مكانة الإمام نفسه (3) ؛ عند ذلك وشى الواشون عند الإمام أبي بكر بحال ابن عرفة ، والمكانة التي أصبحت له وأنه أصبح يهدد الإمام والدولة (4) .

(1) - ابن الصغير ، أخبار الأئمة الرستميين ، ص72 ـ الباروني ، الأزهار ، 2/224 ـ بحاز ، الدولة الرستمية ، ص123 .

(2) **- هو محمد بن عرفة ، أصله من القيروان ، وفد على تيهرت ، ونال حظوة عند أئمتها الرستميين ، وكان ذا ثراء وجاه ، صاهر الإمام أبا بكر بن أفلح ، إذ تزوج كل منهما أخت الآخر ، وعينه الإمام أبو بكر سفيرا له إلى بلاد السودان ، أصبحت له مكانة كبيرة في الدولة الرستمية ، فحسده الحساد ، ودبروا مكيدة لقتله ، فقتل في سنة 261هـ ، وكان مقتله سببا لفتنة هزت سلطان الإمامة ( أنظر : ابن الصغير ، أخبار الأئمة الرستميين ، ص71- 81- الباروني ، الأزهار ، 2/227 ، 230- بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/387 رقم الترجمة : 838 ) .

(3) - ابن الصغير ، أخبار الأئمة الرستميين ، ص71- 72 ـ الباروني ، الأزهار ، 2/227 ـ بحاز ، الدولة الرستمية ،

ص123 .

(4) - ابن الصغير ، أخبار الأئمة الرستميين ، ص74 ـ الباروني ، الأزهار ، 2/227 .

٨١ / ٥٩١