الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

هـ- المطلب الخامس: الوضع السياسي في عهد الإمام أبي حاتم:

الجزء ١ · صفحة ٩٦

وأهم الفتن التي وقعت في عهده وقعة " مانو " بين أهل نفوسة وإبراهيم بن الأغلب سنة 283هـ التي كانت السبب المباشر لسقوط الدولة الرستمية على يد أبي عبدالله الشيعي (1) ،

(1) *- هو أبو عبد الله – وكناه أبو زكرياء بأبي محمد – الحسين بن أحمد الشيعي الملقب بالمعلم ، ويلقب كذلك بالحجاني ، وذكر الباحث إسماعيل العربي أنه لم يجد لقب " الحجاني " إلا في كتاب " سير الأئمة " لأبي زكرياء ، ولم يجده في مصدر آخر ، فلعل الإباضية لقبوه بهذا اللقب ، ولا يعرف بهذا اللقب إلا في أوساط الإباضية ، أما عند الآخرين فيعرف بلقب " المعلم " ، وأبو عبد الله الشيعي هذا هو ناشر دعوة العبيديين في المغرب ، وأصله من صنعاء ، وكان عبدا عند عبيد الله الشيعي ، وقد كان ذا علم عظيم بحساب النجوم ، فأرسله إلى المغرب لجمع الأنصار لإقامة دولته هناك ، والتمهيد لها ، وقد أحاط دعوته بكثير من الأسرار والغموض ، وحمل " كتامة " على مبايعة سيده " المهدي " سنة 286هـ ، دون أن يسميه لهم ، ثم دخل في مرحلة النضال العسكري ، واتخذ من قلعة " ايقجان " حصنا له ، قبل أن يزحف على " ميلة " ثم على " القيروان " ليطرد منها زيادة الله الأغلبي ، وبذلك مهد العرش لعبيد الله ، وقد كان نفوذ أبي عبد الله الحجاني وأخيه أبي العباس كبيرا بين " كتامة " وغيرها من قبائل البربر ، فخشي عبيد الله على مستقبل ملكه ، فأمر بقتلهما ، وقتلا في " رقادة " في سنة 298هـ ( أنظر : أبو زكرياء ، سير الأئمة ، 164- 174 ، ص165 الهامش ، ص168 الهامش - الدرجيني ، الطبقات ، 1/91- 96 ) ..

٩٦ / ٥٩١