[كُفْرُ النِّعْمة وأصله مِن التَّّشريع]
الجزء ١ · صفحة ٦٨[42] فما معنى إيهام الناس في المجلات و الجرائد أنَّ الإباضية يحكمون بالكفر على الناس، و ينَوَّهون بذلك بالتشريك المبيح للدم، و المال، و السبي للمسلم، و نحو ذلك ؟؟.
و ما الدَّاعي إلى هذا الافتراء الفاحش الذي يفيد قطع العلاقة بين الإباضية و سائر المسلمين حتى في النكاح و الميراث و غير ذلك ؟؟، و لم يَقُلْ به الإباضية، و لا حكموا به على أحد في الإسلام، و من يقول عنهم ذلك خارج عليهم، جارم في مقاله، آثم إثماً كبيراً، يهلك به عند الله عز و جل.
فإنَّ الإباضية يأملون لأهل المعاصي الرجوع إلى الله بالتوبة، و التَّنَصُل من الذنوب، و بذلك يعفو الله عنهم و يثيبهم، فيكونون مع إخوانهم في الجنة بفضل الله تعالى و رحمته، و قد علمت أنَّ باب الجنة مفتوح للعصاة بالتوبة، ممنوح لمن طلبه من أهل الجرائم و الآثام.
و على كل حال فإنَّ الإباضية يقدمون الكتاب على السنة و غيرها، إلا إذا لم يجدوا ذلك فيه رجعوا إلى السنة النبوية الصحيحة فحكموا بما تقتضيه، فإذا لم يجدوا في السنة ذلك حكموا بما أجمع عليه المسلمون، و إلا اجتهدوا حيث يتعذر وجود النص من الكل، و ذلك غاية المستطاع، و الله ولي التوفيق.