العقيدة الإسلامية في ضوء العقل والنقل (نسخة مبوبة) ناصر بن مطر بن سعيد المسقري

أدلة مثبتي الرؤية العقلية والنقلية

الجزء ١ · صفحة ١٦

8- الآيات المصرحة بلقاء الله، فسروا اللقاء بالرؤية.

وهذا خطأ لأن اللقاء أعم من الرؤية كما في وقوله تعالى: (ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه).

9-حديث (سترون ربكم عياناً كما ترون القمر ليلة البدر) وقد رووه عن طريق أبي هريرة وأبي سعيد قالوا إن الحديث أخبرنا بأننا سنرى ربنا.

هذا الذي استدلوا به جزء من حديث، وقبل الرد عليهم أورد الحديث بكامله. (عن أبي هريرة أن الناس قالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تضارون في القمر ليلة البدر؟ قالوا لا يا رسول الله، قال هل تضارون في الشمس ليس دونها حجاب؟ قالوا لا يا رسول الله قال فإنكم ترونه كذلك، يجمع الله الناس يوم القيامة فيقول: من كان يعبد شيئاً فليتبعه، فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس، ويتبع من كان يعبد القمر القمر ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت، وتبقى هذه الأمة فيها شافعوها أو منافقوها -شك إبراهيم- فيأتيهم الله فيقول أنا ربكم، فيقولون هذا مكاننا حتى يأتي ربنا فإذا جاء ربنا عرفناه، فيأتيهم الله في صورته التي يعرفون فيقول أنا ربكم فيقولون: أنت ربنا فيتبعونه……الخ) هذه رواية البخاري ورواية مسلم فيها منافقوها من غير شك،وجاء بألفاظ مختلفة عند الشيخين.

وكل واحد يعرف أن الأخذ بظواهر هذه النصوص يكذبه العقل والبرهان.

كما هو واضح فيما يلي:

1-أنه يترتب عليه تغيير ذات الله تعالى من صورة إلى أخرى والتغيير من صفات الحدوث فيلزم منه حدوثه تعالى.

2-في رواية للبخاري بلفظ (فيأتيهم الجبار في صورة غير الصورة التي رأوه فيها أول مرة) فمتى رأوه أول مرة وهذا أول موقف من مواقف الآخرة،فيلزم أن يكونوا رأوه في الدنيا.

3-كون رؤيته شاملة للبر والفاجر والمنافق مخالف لما قال أكثرهم حيث خصصوها للمؤمنين.

١٦ / ٤٨