3- الوحي شفاء لما في الصدور وجلاء لما في القلوب
الجزء ١ · صفحة ٢٢وإذا أرادت هذه الأمة أن تعود إلى صوابها، وأن تتبوأ مكانتها العالية التي أرادها الله لها، وأن تكون أمة رائدة في الخير، قائدة إلى الصلاح، فليس لها من حل إلا أن تعود إلى كتاب الله العزيز تعمر به المساجد والبيوت قراءة وحفظاً، وفقها ليشغل حيزاً من فكرها ويشبع مشاعرها بالإيمان الخالص لله تعالى والعبودية الصادقة له. وكثيراً ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحث المؤمنين على تلاوة كتاب الله والجلوس في حلق الدرس للفقه والمعرفة.
يقول عليه الصلاة والسلام:
( وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده )(13)
وفي الحديث أيضاً: ( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ) (14)
وفيه أيضاً: (علموا أولادكم القرآن فإنه أول ما ينبغي أن يتعلم من علم الله هو) (15)
---------------------------------------------
13: صحيح مسلم.
14: صحيح البخاري: الجزء الثالث-دار المعرفة- بيروت-فضائل القرآن-ص232.
15: الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب- الناشر: مكتية الإستقامة-مسقط-ص7.
---
وقبل ذلك نرى الوحي يدعو الناس إلى تلاوة القرآن وإمعان النظر فيه بالتدبير والفهم الواعي:
( أفلا يتدبرون القرءان أم على قلوب أقفالها ) محمد:24
والقرآن الكريم هو منبع كل خير ومطلع الهداية، أخرج به الله تعالى أمة من الموت إلى الحياة ومن الظلمات إلى النور.
( يأيها الذين ءامنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم ) الأنفال: 24