1- الفطرة بذرة الإيمان في الإنسان:
الجزء ١ · صفحة ٩( وفي الأرض آيات للموقنين.. وفي أنفسكم أفلا تبصرون ) الذاريات: 20/21
والقرآن الكريم حافل بالآيات التي تصف هذا الإنسان وترشده إلى مواطن الإعجاز في خلقه وتكشف له عن أسراره المكنونة في أعماقه.
( ألا يعلم من خلق وهو اللطف الخبير ) الملك: 14
1- الفطرة بذرة الإيمان في الإنسان:
خلق الله تبارك وتعالى الإنسان بإتقان وحكمة، جعل فيه سمعاً وبصراً وعقلاً، وخلق فيه الشهوة وأنعم عليه بالحياة لينعم فيها بملذاتها وبوأه الأرض مستقراً له يغترف من خيراتها، وميزه عن سائر المخلوقات بالتكليف ليكون خليفة له في أرضه فجاء مخلوقاً سوياً.
( الذي أحسن كل شيء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين.. ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين.. ثم سواه ونفخ فيه من روحه وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون ) السجدة: 7/9
فطر الله تعالى الإنسان على معرفة ربه وركبه على كيفية وافية تجعله قادراً على إستيعاب معنى الإيمان والاقبال على الإله الخالق بطبيعة راغبة وتركيب جبلي محفوز.
- معنى الفطرة:
الفطرة شعور داخلي عميق في الإنسان ينزع به إلى التدين والخضوع للواحد القهار.
وقد حاول العلماء تعريف الفطرة والكشف عن أسرارها لكنهم لم يصلوا إلى تحديد كنهها واكتفوا بإيراد تعريفات تقرب المسألة إلى الأذهان نحاول أن نعرض بعضاً منها:
أ - التوحيد: وهو قول كثير من العلماء مستدلين بالآية الكريمة:
( فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ) الروم: 30
ب - الابتداء: إن الله تعالى ابتدأ الخلق للحياة ة الموت. واسم " الفاطر " يعني المبتديء الذي أنشأ الخلائق والكائنات والأشياء ابتداءً من غير أن يكون له في ذلك شريك ولا ند ولا معين.